فهرس الكتاب
وهذا النهب الخارجي أصبح متعارضا مع وعي الحكومات وما تقدمه من أتاوات للغرب، إذا عليهم مرة أخرى أن يحتلوا العالم الثالث ويأخذوا ثرواته.
ونظرا لأن معظم ثروات الأرض التي حبانا الله سبحانه وتعالى هي في العالم الثالث والإسلامي منه خاصة= فيتجرأ هذا الأمريكي في حكومة بوش وقال: نحن في السعودية نصلح خطأ الرب الذي جعل البترول في أماكن شعوب لا تستفيد منه، وكان عليه أن يجعله في بلادنا نحن الصناعية، فلما -بزعمه الكافر الملعون- أخطأ الرب وجعل البترول في أمم أخرى، كان عليه أن يصلح خطأ الرب ويأتي ويحتل الشعوب الأخرى وينهب أموالها.
بإمكانك أن تتأمل علاقة هذا الهدف بحرب الكويت ولا بحرب الخليج وكل المسرحيات التي تصطنع، هم جاءوا لهذه الثروات لأن المجتمع الغربي يتآكل، ونحن يجب علينا أن ننظر في هذه الشرايين، وهذا الفهم يورثنا استنباط آلية الردع، وكيف يمكن أن نردع الغرب الذي لا يبالي بقتل هؤلاء الملايين ولا مئات الآلاف على أنهم عبيد متسولون، لو نقصوا من الأرض ترتاح البشرية منهم، لا يمكن إلا باتباع طريقة تنقل ساحة الموت إلى داخل عقر دار الغرب، ولا يمكنك أن تحقق انتصارات جزئية هكذا بالتأثير عليهم خارجيا -وإن كان هذا مهما-، هو جاء الغربي حتى ينهب المواد الأولية، صحيح؟ ثم يصنعها وينفقها مرة أخرى كسلع، فعنده مشكلة كبيرة جدا لو لم تخرج المواد الأولية، وعنده مشكلة كبيرة جدا أخرى نغفل عنها، وهي لو صنع هذه السلع ثم لم يستطع أن يصرفها عندنا مرة أخرى، فمشكلة التصريف توازي مشكلة النهب.
هو كيف ينهب؟ ينهب عن طريق الخبراء والاقتصاديين، فشركة"أرامكو"تسير وقتا طويلا حول سورها بالسيارة، وهي تحكم السعودية من الثلاثينات، وسلطة مدير شركة أرامكو أكبر من سلطة السفير الأمريكي في السعودية، ويحضر اجتماعات الحكومة والملكية ويقرر كل شيء، وقل مثل ذلك في الكويت وباقي الدول الصرصورية الصغيرة هذه.