فهرس الكتاب
فهؤلاء الناس ينهبون المواد الأولية عن طريق ممثلين لهم، فهم متواجدون بخبراء اقتصاديين بعائلاتهم، وللأسف نحن نفكر أن نردعهم لو ضربنا التواجد العسكري ولم نضرب التواجد الاقتصادي، مع أن الاقتصادي محارب عشر أضعاف العسكري الذي يحميه.
بعد ذلك هو متواجد بصفة شركات ومندوبي مبيعات حتى ينفق لنا هذه السلع مرة أخرى، فإذًا إذا قطعنا عنه شريان الأخذ وشريان البيع= نكون قد دمرنا أساس وجوده.
كيف يكون هذا؟ عن طريق ضرب الوجود الغربي بكل أشكاله وكافة أشكاله، العسكرية والاقتصادية والسياسية، وصولا إلى الأشكال السياحية الأخيرة، التي هي نوع من التجسس ونوع من نشر الفساد، أو على أحسن وأقل تقدير هي نوع من الاستفزاز أن الجماعة احتلونا وحولوا بلادنا لحديقة خلفية يتسوحون فيها.
فضرب الوجود الغربي بكافة أشكاله يقطع طريق النهب، ويقطع طريق تسويق المبيعات، فالحرب الاقتصادية مهمة جدا، والمسلمون الآن ليسوا بالوعي الكافي لنقول لهم: لا تشتروا قاطعوا الكوكاكولا، ثم تخرج أنت لتأكل ساندويتش وتشرب علبة كوكاكولا وترجع، فحتى لو كانت المقاطعة مؤثرة لن يكون هناك تجاوب، بل التجاوب الفعلي يكون في عملية إحراق وتدمير وقطع لكل الإمكانيات البشرية الغربية الموجودة التي تشرف على عملية الاستخراج أو على عملية التصريف.
وبعد ذلك سيقوم هو بهذه العملية عن طريق ما زرع من عملاء -لأنهم منذ 100 سنة يركبون العملاء- فهناك مسلمون من أبناء جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ولهم نفس أشكالنا سيستمرون بعملية النهب، فمن خلال عملية التوعية وبداية الحرب مع الصليبيين واليهود يبرر لك بعد ذلك -عندما تستمر العملية من قبل العملاء- أن تحارب هؤلاء العملاء على أنهم الخط الثاني للدفاع لهذا الغرب.
هذا شطر من المعركة، يجب أن تقطع شرايين التصريف والنهب، بعد ذلك يجب أن تنتقل عملية الردع وعملية نقل ساحة الموت إلى داخل الغرب نفسه وفي بلاده نفسها، وبطريقة مؤثرة لا بعملية: والله جُرح اثنان وقُتل اثنان، لأنها خسائر محسوبة تجاريا عنده، فهم يقتل عندهم في يوم الأحد في نهاية الأسبوع في