وجهادي وسليم= أن هناك أحزابا مصنوعة كخيار أمريكي لم تطرح الخيار الإسلامي، والخيار الإسلامي لم يعد له مكانة كبيرة في نفوس شعب مضى على قمع الإسلام عندهم 70 أو 80 سنة، ولكن تتكلم في قضية التحرير وقضية مشاكل الناس.
وللأسف الشديد من خلال متابعتي مباشرة لهذه القضية، الإخوة متأخرون جدا عن مواكبة المشكلة، والآخرون قطعوا أشواطا بعيدة، وافتتحوا مكاتب في تركيا وفي السعودية للمهاجرين، وكذلك في بعض الدول المحيطة بتركستان من الجمهوريات السوفييتية، ويعتمدون على أن الأمريكان سبق أن قرروا من خمس سنوات -وصادق الكونجرس على الخطة التي أخرجت من الخزانة ووضعت موضع التنفيذ- وهي مخطط تفتيت الصين، كما فُتت الاتحاد السوفييتي، وافتعال مشاكل بين العالم الصيني الكبيير والعالم الإسلامي الكبير، ولذلك أي عمل في الصين الآن هو موجه من قبل الأمريكان، أو مستفاد منه من قبل الأمريكان.
وإن كان هذا لا يسقط الفريضة على المسلمين بأنه ولو كان الأمريكان يستفيدون من جهادهم= فهم عليهم أن يجاهدوا حتى يغيروا أوضاعهم، ولكن الإخوة تأخروا كثيرا، فهو يقول ماذا نفعل؟
أقول: أول شيء تفعله إعلان أننا نعمل لإعلاء كلمة الله، وأن هذا البرنامج ضمان لنصرة الله سبحانه وتعالى، وضمان لتحريك عواطف المسلمين، وكما قلت في جهاد العرب أقول في جهاد التركستان أن هذا الكلام صحيح، ولكن لا يكفي، صحيح لكنه ناقص، والذي ينقصه هو ما فعله الآخرون باسم علماني، ولما رأى هؤلاء أن هناك خيارا إسلاميا الآن يتحرك، هؤلاء العلمانيون تنازلوا ووضعوا شعارات إسلامية على خيارهم العلماني، فترى كلاما بالجهاد والشهادة إلخ.
فبقدر ما تتأخرون عن مزاولة المنهج بين البعد الديني العقدي والبعد الديني الدنيوي، بقدر ما سيكسب الآخرون هذه المواقع، وهذا هو الحل الوحيد، أن تحصروا مشاكل الناس، خاصة وأنه قد اجتمعت لكم كل ظروف الثورة من حيث مسببات الثورة، من حيث المناخ الثوري: احتلال غريب (الصين) ، هم صين أنتم ترك، هم بوذيون وأنتم مسلمون، أنت أصحاب بلد وهم مهاجرون، مع الأخذ في الاعتبار بكارثة كونهم أكبر من عدد السكان، يعني في 30 مليون مسلم، معهم 35 مليون مهاجر، الصين أصلا اكتسحت كل