فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 922

(نداءات) عمل قضائي وقانوني، لجوء إلى صناديق الاقتراع. وفيما عدا هذه الحالة، لا يوجد أي أمل بالحصول على الدعم الشعبي اللازم للنشاط الثوري].

فهي لا يمكن أن تكون مقبولة إلا إذا أجهضت كل المناديات السلمية، وبدا أنها عقيمة، فنحن يجب أن نستشهد في حركتنا بكل تجارب الإخوان المسلمين، بدكم دعوة؟ الإخوان دعوة، بدكم ديموقراطية وبرلمانات؟ الإنقاذ وأربكان وكل الناس عملوا، بدكم دعوة وتبليغ؟ ها هي تملأ السجون في كل الدول العربية، حتى في الأردن أخذوا شيوخ التبليغ، حتى قال واحد منهم: نحن لم نتكلم في السياسة ولا في الملك، ليش بتسكروا (تغلقون) مساجدنا؟ فقال له ضابط المخابرات: أنتم الأتوبيس لأولئك الأصوليين، وهذا صحيح جدا ويدل على بعد نظر من هذا الخبيث. قال له: أنتم الأتوبيس، يعني تأخذون الناس من الشوارع، تضعوهم في المساجد، يأتون الإخوان ليدخلوهم في السياسة، يأتون الجهاديون ليسلحوهم.

فلابد أن نفهم الناس أن خيار الإسلام يُقمع الآن من أقصى السلفية إلى أقصى الصوفية، ومن أول التبليغ إلى آخر التكفير، كله مرفوض من قبل الحكومات ومن قبل النظام العالمي الجديد، ولذلك نوصل للناس قناعة بأنه لم يعد هناك خيارات للإسلام إلا خيارات تبدأ انطلاقتها بإعطاء الشرعية للنظام، وتصبغ صفة الإسلام على المرتدين، وتعطي شرعية للاحتلال وتعتبر أنه استعانة وذميون وقواعد أجنبية موجودة بحكم ولي الأمر!

حتى أن الاستخفاف بعقول الناس وصل أن قال أحد الجاهلين أحمد كفتارو أنه ذهب وأخذ تبرعات من الكونجرس أو من هيئة حكومية أمريكية!! أخذ تبرعات! هذا مفتي الدولة في سوريا وصاحب طريقة صوفية حلولية كافرة مارقة، وله تهجمات على الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة وبدع وصوفيات وحلول ودعارة، من ألعن الطرق.

فلما قال له أحدهم أنت أخذت فلوس؟ قال له: طبعا يا ابني، إن الله وضع عليهم الجزية فكان علينا أن نذهب لنأخذها ونرجع بها! بلغ الاستخفاف بالناس أن قال هذا، أنه ذهب لأخذ الجزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت