وطالما أن هذا الوضع العام دستوري أمام الرأي العام الداخلي أو الخارجي= فلا يمكن للإنطلاقة أن تنطلق بشكل صحيح، ويتم حشد للناس.
ولذلك الحركة الجهادية في الجزائر كانت من أوسع الحركات انتشارا، ومع ذلك لو حاولت قياس جماهيرها قياسا للـ 25 مليون جزائري، تجد أنها ليست حركة شعبية، ولا يمكن لهذه الحركة أن تنتصر إلا إذا تسلحت بعمل عسكري وقهرت مجموع الشعب وكأنها غزو خارجي، فنحن لسنا بحاجة لهذه الطريقة، لأننا حركات إسلامية جهادية، نتحرك للدفاع عن مسلمين ضالين تائهين جاهلين إلخ، فنستطيع أن نعمل في أوساطهم جماهير.
الحركات الشيوعية جعلت قصدها العمال والفلاحين حتى يكون لها جماهير، الحركات الوطنية جعلت قصدها أصحاب الشعور الوطني، الحركات القومية جعلت قصدها القومية العربية وهكذا، فنحن مسلمون وجماهيرنا إسلامية أصلا، لماذا لا نجعل دائرة التعبئة هي عموم المسلمين؟ ونقول: نحن نتحرك لعموم المسلمين لتحقيق دولتهم وإقامة شريعتهم ودينهم، وحفظ أعراضهم وصون أموالهم، في حين أننا نأخذ أفكارا معينة من الإسلام، ونتلون بها بصفة نوعية جدا، ونتميز بها عن باقي الناس ونفهمهم أننا مسلمون أفضل منهم، وأننا مسلمون موحدون وهم مسلمون مشركون، ومبتدعون وتائهون وضائعون إلخ!!
فنجعل بيننا وبينهم حاجزا، لا يجعلنا نأخذ بأيديهم بالهوينى شيئا فشيئا إلى أن يكونوا هم معدن وأساس التغيير الإسلامي، وهذا الذي ظهرت نتائجه في أقصى أشكالها في الجزائر.
فهو يقول:
[لقد قلنا أن حرب العصابات هي امتداد للسياسة بوسائل نزاع مسلح. ومنطقيًا لا يمكن لهذا الامتداد أن يحدث بغتة، إلا عندما تنكشف وتصبح بلا قيمة كل الحلول السلمية المقبولة