فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 922

فقط إذا أردنا أن نتصدق عليه نتيجة حالة الإفلاس= نأخذ منه أحكام الإسلام العامة غير السياسية، ولو وجدنا مندوحة في أخذ أحكام الطلاق عن رجل غير منافق، فلا نأخذها عن رجل منافق، ولو شرحها أفضل من الأول، ولكن مع ذلك نقول: نأخذ منهم العلوم المجردة، نتيجة أننا في آخر الزمان، وليس هناك من نأخذ منه هذا العلم، فإذا تكلموا -على كل ما هم فيه من فساد- في قضايا الصلاة والزكاة والمواريث والحج وكذا، ثبت لنا أنهم يقولون صوابا، لأنه لا خوف ولا طمع، ولا سياسة، أما عندما يتكلمون في السياسة= فليس فقط لا نأخذ منهم، بل نرد عليهم ونسقط حجتهم ونفضح حالهم.

وسوف نفصل كيف أن علماء المسلمين على مر العصور، وقرأنا مثلا في"تنبيه الغافلين"ما هي أقوال علمائنا من السلف الصالح في العلماء الذين هم على شاكلة هؤلاء، ويا ليتهم كانوا على شاكلتهم، فأولئك خالطوا هارون الرشيد وأبو جعفر المنصور، لا من خالط القذافي وخالط حسني مبارك.

فالشاهد هذه الفقرة تبين لنا أن علينا أن نثبت للناس عدم وجود خيار آخر، والدولة تثبت أن هناك خيارات أخرى، والعمل الإسلامي يحاول أن يوجد خيارات أخرى، ويضيع جهد المسلمين، ويضيع أوقاتهم.

الناس قُتلت وسُجنت من أجل هذا الخيار السلمي، كما في مصر 20 سنة يُقتلون ويُسجنون من أجل هذا الخيار السلمي، ولم يرفعوا سلاحا ولم يفعلوا شيئا، وفي سوريا مثل ذلك، وقل في المغرب مثل ذلك، لم يرفع أحد سلاحا، وعباس مدني وهؤلاء الناس الذين قُتلوا وسُجنوا كان من أجل الخيار السلمي.

وبعد ذلك أن القضية ملزمة، فالحمد لله بعد عشر سنوات من جهد الجماعات الجهادية، لدينا عشرات الكتب وعشرات الأبحاث التي تثبت وجوب الخروج بالأدلة الشرلاعية، وهذا سنفرد له شريطا إن شاء الله، حتى تكتمل السلسلة، نقرأه قراءة هكذا: أدلة وجوب الخروج لقتال اليهود والنصارى، ودفع الصائل، وأدلة وجوب الخروج على الحكام المرتدين، وأدلة وجوب أو جواز قتال أعوانهم من الكافرين أو الجاهلين أو المجبرين، حتى ندفع هذا الصائل، لأنه لا يكون دفع اليهود والنصارى إلا بدفعهم.

ثم بعد ذلك ننتقل إلى أن الفُرصة ممكنة وهذا يجب أن نثبته، وهذا موضوع سياسي، لا أحد يستطيع أن يقول أنه عنده نص من الرب سبحانه وتعالى أن الفُرصة غير ممكنة، ولا أنها ممكنة، ليس أحد عنده نص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت