فهرس الكتاب
ليست حرب العصابات ولا قال له أحد: أنت الشعب ما أيدك، هو قتل كليبر والشعب المصري كله يكره كليبر، فدفع الصائل والنكاية في العدو والانغماس في العدو لرفع معنويات المسلمين= ليس منه، وإنما نحن نتكلم عن ناس تخطط لحركة تريد أن تتتابع، وتؤدي إلى إسقاط نظام الكفر وقيام نظام الإسلام، هذا الأمر يجب أن يتوفر له إقناع الناس، حتى يدخل الناس في الحركة، ولا أنت بمن ستقاتل وكيف ستقاتل؟
إذا تخلف عامل تأييد الشعب= فلن تقوم العصابات في عالم الأسباب، إلا إذا شاء الله أن يعطل الأسباب، إذا كان الشعب كاره للحركة مؤيد للنظام، فالذي سيحصل والله أعلم أن الحركة ستقوم بعدة عمليات، والشعب يكون كله عيون للسلطة، فيدلها على مواقع الحركة، وعلى أخبارها، فتتكشف بسرعة وتُضرب بسرعة، فإذا هرب منهم واحد لا يجد من يؤيه، فإذا جاع لا يجد من يعطيه، فإذا أراد سلاحا لم يجد من يسلحه، فمعناها سينتهي.
فإذا رأى الإنسان أن هذه هي النتيجة بهذا الشكل= فلا يبدأ، إذا كان غرضه كما قلنا حرب عصابات وإسقاط نظام وقيام آخر، فهذا لا يكون والله أعلم، أما إذا كان هدفه نكاية الكفر، ودفع الصائل، وتحقيق سنة عدم دوام الظالم= فيقوم، لأنه ليس هدفه حرب العصابات.
لكن أريد أن أقول أنه ليس هناك معضلة ليس لها حل -إلا في النادر- ، يعني هو يرى أن الشعب كاره إذا طرح الطرح بهذا الأسلوب، فيجب عليه أن يطرح بأسلوب آخر، يبحث عن مفتاح صراع آخر، ولذلك نحن نفكر في نقل موضوع قتال الحكومات على أساس مرتدين -وهم مرتدون فعلا- إلى قتال اليهود والنصارى، وقتال الحكومات من ورائها كحكومات عميلة موالية لليهود والنصارى، فإذا نقلنا هذه النقلة فيوجد شرائح كبيرة جدا من الناس، لا يمكن أن تقف معنا على الأساس أول، ولكن تقف على الثاني، فمفتاح الصراع يمسك بكل المفاتيح.
لا تبدأ إلا إذا غلب على ظنك توفير أكبر عوامل نجاح ممكنة، ولا أريد أن يخطئ أحد في الفرق بين عدم البدء بالنسبة لصاحب المخطط المتتابع المتكامل، والبدء إذا كان هدفه النكاية ودفع الصائل، وفي هذه الحالة يُنصح جدا بالأعمال النوعية، وهي اغتيال رؤوس الدولة لتحقيق النكاية، ومعظم الأنظمة في العالم