فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 922

عددا كبيرا من الناس يكتب ويندد ويضع الشعارات التي وضعتها جمل قصيرة: أخرجوا الأمريكان، أخرجوا اليهود، لا لآل سعود، نعم للشريعة، لا للربا، لا للملك، لا للظلم .. إلخ حسب الدولة.

أو تضع شعارا موجزا ثلاثة أحرف بالعربي، فلما تشعر أن الناس بدأت تكتبها وتحبها.

فتقول: آن الأوان لأن أطلب اعتصاما محدودا، بعد صلاة جمعة مثلا، لما توزع المنشورات في الشارع ترى هل الناس تأخذ المنشورات؟ كان الإخوة في"الطليعة"يوزعون 100 نسخة فقط من المنشور، بعد أربعة خمسة أيام تصير آلاف النسخ، حتى أذكر أن الذي لا يستطيع تصويرها كان يدونها بيده، فحجم المشاركة أنت تحسها.

فإذا وصلت مستوى أن نجح معك اعتصام صغير= تطلب إضرابا محدودا، في مكان هو أفضل شعبية لك فيه، تختار مدينة أو منطقة تعرف أن الناس لن يسمعوا للدولة فيه، فإذا نجح تبني عليه وتقوم بعملية رصد.

فأنت تكون عامل سلما زمنيا لعملياتك، والقيادة تتابع على الورق وعلى الخريطة مدى نجاح هذه العمليات، مثل مدرب كرة القدم الذي يجلس ليرى اللاعبين كيف مدى نجاحهم في تنفيذ الخطة التي شرحها لهم، ثم لما استدعاهم في الاستراحة غيّر في تكتيك الخطة، فالعملية عملية إدارة.

ثم أنت تقوم بالتعديل على التوقيت تبعا لذلك، فأنت في البداية قلت: أنا بعد سنة سيكون عندي حجم التجاوب كذا، فبعد ستة أشهر وجدت التجاوب الذي كنت تنتظره في سنة، وحصل فتوح وتيسير من الله سبحانه وتعالى، فتقوم بتعديل التوقيتات والمخطط.

إذا لم تجد أنه قد حصل ما تطلبه، يعني لما صار نداء الجهاد في الجزيرة والمقدسات وكذا، أنا واحد من الناس كان تقديري أنهم لن يتجاوبوا، بصرف النظر لو أردنا أن نُقيم لماذا لم يتجاوب الناس، لكن الذي حصل كان أقل من الذي كان مرجوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت