فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 922

الوجه، ولكن لم يُوظف أبدا ولم يُستثمر فأُجهض، كان ممكن يتحول هذا العمل ضمن برنامج إلى انتفاضة، لأنه كُسر حاجز والناس تكلمت في المظالم.

وكذلك انفجار الخبر والرياض مع أنه أهم بكثير من اعتصام بريدة، لكن لم يُبن عليه، ولكن لما حصل اعتصام بريدة من أجل المعتقلين واعتقل سفر بعد ذلك، ثم اعتقل سلمان نفسه الذي ساهم في الاعتصام من أجل هذه المسألة، لما اعتقل في"لقاء الإمارة"ما تهيأ مجموعة من الفدائيين أن يبيعوا أنفسهم ويُعتقلوا لتحصل انتفاضة بعد ذلك، ومرت السنين والرمضانات والأعياد وفرص كان من الممكن أن يُبنى عليها دفع مظالم أو اعتصامات أو شيء من هذا القبيل.

ثم لابد أن تميز في الاعتصامات والإضرابات والمظاهرات أنه مطلوب من الناس أن تخرج إلى الشارع، تُكبر تصفق تشجع تعيش، وتكسر وتحرق وتسوي تخريب، وهذا مساهمة في العنف ولو بشكل شعبي، لابد أن تنتبه إلى طبيعة السلطة نفسها، هل هي سلطة دموية ممكن أن تفتح النار فتقتل ألف ألفين شخص؟ يعني هل وضع النظام يحتمل مجازر في المدنيين ولا ما يحتمل؟ عندنا في سورية النظام مستعد يعمل مجازر، وثبت عندنا بالتجربة أن الشعب قابل للردع، يعني هناك شعوب ممكن يعمل فيها مجازر وتخرج، النظام الإيراني كان لا ينقصه قدرة على المجازر، ولكن طبيعة المعتقدات الشيعية وطبيعة التركيبة الدينية غير قابلة للإرهاب، يعني لم يُردعوا بل خرجوا، هناك شعوب في أمريكا اللاتينية: مظاهرات وقتل، مظاهرات وقتل، ويخرجون مرة أخرى.

في الأردن، النظام العشائري فيها والقبائل والثأر لا يسمح للنظام أن يغالي في العقاب، لأنه نظام عشائري وتركيبة فلسطينية أردنية ووضع اجتماعي متخلخل، فممكن تتحول إلى ما لا يحب، فهذه نقطة ضعف للنظام، فممكن أن تعمل كثيرا من الاعتصامات والمظاهرات لأنه سيضطر للإفراج.

فالسعودية وهذه الدول يجب أن يُمارس فيها هذا العمل لأنك تعرف أنك محمي، وأقصى ما يمكن أن تتوقعه الاعتقال، فلابد للناس أن لا يدخلوا في دوامة الإرهاب، الناس في السعودية دخلوا في دوامة الإرهاب وقُمعوا وهو لم يبدأ أصلا، فقط لإشاعة الرعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت