فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 922

المجاهدون العرب في البوسنة لما أرادوا أن يخرجوهم تعنتوا قليلا معهم، فاغتالوا قياداتهم بالتعاون مع الحكومة البوسنية، ثم بعد ذلك: يا جماعة فكروا شوي بس خلونا نخرج من هذه الحالة اللي نحن فيها، فلما لم يرض المجاهدون العرب أن يخرجوا أخرجوا معظمهم بطريقة ذكية جدا، قالوا: جاءت فتوى من ابن عثيمين بأنه انتهى الجهاد الآن في البوسنة، وعلى المجاهدين العرب أن يخرجوا حتى لا يورطوا المسلمين في البوسنة في أشياء لا يتحملونها، وسنقبل باتفاقية"دايتون"لأنها في مصلحة المسلمين، فجاءت فتوى ابن عثيمين لإخراج المجاهدين العرب من البوسنة، وتبرع حرامي الحرمين الشريفين بـ 2 مليون دولار لتسهيل خروج العرب المتطوعين من البوسنة، فلم يخرج المجاهدون العرب من البوسنة إلا بمجموعة من الإجراءات: أولا تآمر الحكومة البوسنية عليهم لإخراجهم، ثانيا: تصفية قيادتهم العسكرية.

أقول: خرج الإخوة من البوسنة بعدد من المراحل:

المرحلة الأولى: تصفية قيادتهم العسكرية التي رفضت الخروج.

المرحلة الثانية: الضغط على الموجودين هناك والتضييق عليهم.

المرحلة الثالثة: فتوى من ابن عثيمين.

المرحلة الرابعة: أموال من الملك فهد.

المرحلة الخامسة: من بقي منهم حولوا كل أموال الجهاد إلى استثمارات تجارية بعشرات الملايين، وجاءوا بناس من أمثالي وأمثالكم لسة إلى الآن بيفكروا ياكلوا بيض ولا بطاطا من أجل المصاريف، وقالوا لهم: خذوا هاي 20 مليون دولار ما تبقى من الجهاد للاستثمارات التجارية، ففتحت المؤسسات وتحول المجاهدون إلى تجار!

ولابد أن تفهم عندما تجد ناس يحولون المجاهدين إلى تجار وإلى زراع وإلى عاملين لازم نفكر ايش بيحصل في الدنيا؟ هؤلاء مقاتلون جُمعوا بالواحد تأتي أنت تحولهم إلى هذه الأعمال الاقتصادية والزراعية والتجارية وتفرقهم في الأرض، فبعد ذلك عمت الفوضى وتنافسوا على الدنيا والتحاسد والتشاتم وصاروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت