هذه مشكلة من صميم الخطاب الجهادي، أن الناس تأكل جراثيم، يُباع لهم جراثيم، الأدوية الفاسدة والمنتهية الصلاحية، كل هذا يجب أن ندخله في الخطاب الجهادي، فهمت النقلة النوعية التي نرمي إليها في طبيعة الخطاب؟ هذا يثري ويغني الخطاب ولا يخرجه عن شرعيته، هذا هو الكلام الذي أريد أن أقوله.
صحيح هناك جنس من الناس تقول له: ودفع الصائل وقال الإمام ابن تيمية لا أوجب بعد توحيد الله منه، وقال الحاوي في شرحه على الصاوي .. إلخ، هذا تفهمه نخبة من الأمة فقط، ثم تأتي إلى باقي الأمة فتقول لهم: الله سبحانه وتعالى جعل لكم نصيبا في هذا المال ولكن الناس أخذوه فأنت حالك كذا وكذا وكذا إلخ، فهذا يفهمه عموم الأمة، ثم نقول له: وهذا البلاء لا يرفع عنك إلا بطاعة الله سبحانه وتعالى ورفع الصيال وإنزال هذه الدشوش وعودتك إلى الله سبحانه وتعالى، ثم تجاهد في صفوف مقاومة جهادية شعبية تريد أن تدفع هذا الصائل، فتربط الكل بالجزء، وتضع فلسفة تربط بين النخبة والعموم.
يتابع فيقول:
[والنتيجة:
(عندما نفهم كل هذه التناقضات، يمكن أن نرى أي موقف وأية فوضى كانت الصين فيها، كما يمكن أن نرى أيضًا أن المد ضد الإمبريالية وأسياد الحرب وملاك الأراضي، أمر حتمي وسيأتي عما قريب. إن أكوام الحطب الجاف منتشرة في الصين بأكملها، ولن تلبث هذه الأكوام، أن تلتهب. ويقول المثل: تكفي شرارة واحدة لإشعال حريق في الغابة. وذلك ينطبق تمامًا على الموقف القائم. فيكفي أن نلاحظ الاضطرابات العمالية، وانتفاضات الفلاحين، وعصيانات الجنود، وتظاهرات الطلبة، لنفهم بأن هذه الشرارة ستأتي سريعًا لتشعل حريق الغابة) ].
هذه نظريته في التعبئة، وهي نفس نظريتنا في التعبئة، الناس منكوبة في كل جزئيات دينها وفي كل جزئيات معاشها اليومي وفي كل جزئيات دمها، ويجب أن ندخل عليهم بأننا نريد أن نعيد القدس إلا كل