هذه الأمور دفعة واحدة، وأن هذا لا يكون إلا بأن تحمل السلاح وتمضي مع المجاهدين، فتدفع طبقات العدو طبقة وراء طبقة، حتى ترضي الله سبحانه وتعالى، فالميت يذهب إلى جنة أفضل من بيته هذا الذي في قبر الشافعي، والحي يحصل بيتا له ولأولاده أفضل من هذه الحال.
حدثني أخ من الجزائر -فرج الله عنه، موقوف في أوروبا الآن- قال لي: كنا نتناوب النوم 12 أخ، بعضنا في البيت اللي هو من الصفيح، وبعضنا في سيارة والدي وهو حمال، فالذي ينام في السيارة ويبرد يقوم في الليل ويوقظ الذي في الصفيح ينام فوق والآخر ينام تحت، في دولة من أكبر دول الأوبك يا جماعة، من أكبر الدول المصدرة للنفط والغاز، ينامون في السيارة ويُحشرون حشر السردين!!
هذه الحال بدها ثورة بطبيعة الحال وآلت إلى ثورة، في حين لما قُتل المجرم"قاصدي مرباح"اللي كان مسئول المخابرات في مرحلة هواري بومدين وما بعده، ايش في الأخبار قيل؟ قيل: قُتل وهو عائد من منتجعه الصيفي على ساحل المتوسط! هذا ابن الكلب من أين جاء له منتجع صيفي، والناس تنام في سيارات كالسردين، هو ضابط في الجيش كم راتبه؟ من أين جاءه المنتجع الصيفي؟!
الآن تنظر في كل مجتمعاتنا، التجار الضباط المرتبطون بالملك والآن دخل معهم خط العلماء وللأسف، كلهم في الفيلات، الآن في بلاد الشام العلماء لا يرضون بجمع تبرعات لبناء مسجد، في حلب مدينتنا جاءتني الأخبار من شهور، لا يرضون أن يجمعوا التبرعات لبناء مسجد أو لإعالة فقير أو لإعطاء أيتام إلا باشتراط 30% على التبرعات!!
وتحدثني أهلي قالت: الآن انتهت الموضة أن الناس تدهن البيوت، ظهرت الزركشة والفسيفساء، وقالت لي: الشيخ الفلاني تعرفه؟ زوج ابنه فمد جدران البيت مخمل إنجليزي، مش دهان مخمل، مش البلاط مش الشبابيك، البيت جدرانه كلها مخمل، والناس تموت من الجوع.
فهذه الحالة التي وصفها هي عندنا أن أكوام الحطب في كل مكان، ويكفي شرارة حتى تشعل الغابة، فلابد أن نصنع هذه الشرارة، ونعبئ الناس في اتجاه صحيح، هذا الكلام قاله أبو ذر رضي الله عنه حتى في