وكنا نحن نتحدث معها فظهر على شاشة التلفزيون الأمير عبد الله، فقالت المرأة: والله ما البلاء الذي أنا فيه إلا من هذا التعيس، أخذوني في ضيافة ملكية له لما كان يزور بلدنا، ثم بعد ذلك لم يجد أهلي مفرا إلا أن أرحل، فرحلتُ .. وهي تعمل في أوروبا في نفس المهنة!
فهذا كله خطاب ديني، وهذا كله أكوام من الحطب، ولا أريد أن أخرج عن الموضوع حتى أسرد لك مصائب العرض على مصائب الظلم على مصائب الجوع، ليحتفظ الواحد بأعصابه وقدرته على الكلام.
المهم أننا يجب أن نحدث هذه الشرارة، لأنه لم يعد عندنا ما نخسره، فضيلة الشيخ ابن عثيمين الجرام من عطر العود اللي بيتعطر به يطعمنا أربعة أشهر هنا في أفغانستان، بس العود اللي يضعه على ذيله حتى يغطي ريحة نتن من يؤاكله من السلاطين.
دخلت مرة إلى الحرم، ولم أكن أعرف أن هذا هو المنحوس، دخلت إلى الطابق العلوي فوجدت شيخا قاعدا ليحدث الناس، كان هذا في سنة 1403، وكنت أزور أخا معتكفا وكنا في رمضان، بحثت عنه فوجدته، وأنا بحكي معه سمعت شيخا قاعدا هكذا وشكله كاريكاتير وبيحكي، فقلت أشوف ايش بيحكي، وأنا طول عمري الحمد لله ما شفت مشايخ ولا حبيتهم إلا بعض الناس اللي الله سبحانه وتعالى هدانا على أيديهم.
فقلت أسمع، فوجدت الشيخ بيبهدل في المسلمين اللي جاءوا من بنجلاديش وكذا: هؤلاء المبتدعة الضالون الذين جاءوا من أندونيسيا وكذا يأخذ أحدهم دفتر يقول: دعاء الشوط الثالث، دعاء الشوط الثاني، دعاء الشوط الخامس، هذه الأشواط ما ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام أن فيها دعاء، وهذا من البدع، فقلت لصاحبي هذا: مين هذا السخيف اللي قاعد بيحدث هذا الدرس؟ قال لي: اسكت هشش هذا ابن عثيمين. قلت له: هذا ماسك المسلمين نازل بهدلة فيهم، وهم لا يعرفون البدع من الشوط من الخامس، أصلا هذا الكتاب اللي بيقرأوا فيه مكتوب على ظهره: طُبع في الرياض، طبعته مطابع الرياض حتى يتاجروا في الحجيج، فإذا هو شايفه شغلة مش جائزة يروح يتكلم مع طويل العمر، يقول له: خلاص يا طويل العمر يقول لك طويل البال أنه يجب أن تنهي هذه الأمور.