فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 922

والله هذا الأندونيسي هذا قال لي واحد: يكون وارث عن أبوه أرض، يجوع أهله، يقول فقط أريد أن أبيعها حتى أجيب ثمن الحج، ثم يدخل في مكة فيُسلخ جلده من المطوف إلى الحكومة إلى الفيزا إلى الجوازات، حتى يتركوه مثل الفروز يرجع منتوف على الآخر، حتى أن كثيرا من الفقهاء قال: لا يجوز إيجار البيوت في مكة، مكة لم يكن على بيوتها أبواب، بل كان عليها سُتُر، حتى يدخل الحجاج والمعتمرون أين شاءوا ومتى شاءوا، صارت الآن تجارة، ثم يأتي هذا ترك المملكة وترك كل الطامة وكل القضية ما عنده مشكلة إلا أن الحجيج واقفين بالكتاب يقولون: اللهم اللهم.

فلما صليت التراويح وجدت أن الصف الأول أمام الكعبة كان من أكابر المجرمين من العلماء والأمراء، والله رأيتها بعيني ما تحملت حتى أتأكد أنه صحيح الذي رأيته وأنا واقف في الصلاة، بين الركعة والركعة في استراحة، يأتي رجل والله يمكن عمره 80 سنة مسن ماسك كشاشة وقاعد بيكش على وجوه هؤلاء اللي بيصلوا التراويح، بيهوي لهم، لأنه ما يتحمل من ركعتين إلى ركعتين، وكل آية وآية الراجل خاشع في الصلاة بيظبط الغطرة وبيمسح البشت ويجهز حاله كأنه رايح عرس، ما كأنه واقف في التراويح!

فما هذا الإسلام الذي جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، ما هذا هو الإسلام الذي قرأناه في الكتب، فهذا كله أكوام مكومة من الحطب في ربوع العالم الإسلامي، تحتاج شرارة حتى تنطلق وتشتعل، فيجب أن نجيش كل هؤلاء المسلمين في قضاياهم، عن طريق نخبة، وليس أن نجيش النخبة فوق ما تنيلوا بين فهد وبين ابن عثيمين وبين الأمريكان وبين اليهود، نجي نحن ننيلهم احنا ونعملهم مصيبة لأنهم ما يعبدوا الله كما نحب نحن.

طبعا غدا هيقول رجل: قال أبو مصعب هذا الكلام، وتمسخر على ابن عثيمين وغيره= لأنه درس الدين على ماوتسي تونج، هكذا ستسمعون!

كتب لي أبو قتادة هذا في"بين منهجين"، كتبوها الحمد لله، وراح مطلع لي أبو الخير بيان، المشكلة مش مشكلة أبو مصعب ولا أبو علي، المشكلة أنهم يريدون أن يقمعوا طريقة في التفكير وعقلية نحن نحتاجها حتى نخرج من هذه القضية، حتى نحتاجها حتى نستطيع أن نعيش الإسلام بكليته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت