آلاف دولار، وفعلا حصل أن جاء الإخوة ورأوا الأخ وسلموا عليه فأعطاه الرجل المال. فهؤلاء الناس يدفعون طواعية.
وأما المصدر الآخر فهو مكوس توضع إجباريا على فسقة المسلمين والمتعاونين مع النظام، وهذا الأسلوب نجح في الجزائر في المرحلة الذهبية للجماعة الإسلامية المسلحة، وُضعت ضرائب ومكوس على التجار الفسقة.
ثم تُوضع أتاوات عن طريق نظام المافيا على كل العاملين في أجهزة الدولة السلطوية، ولكن ليس هناك فائدة من التعرض لهم عسكريا، تعرف أنه في الحزب ولا في اللجان الشعبية ولا اللجان الثورية ولا في حاشية الملك، كانوا يأخذون مكوسا على عدد أفراد عائلته، تقول له: عن كل شخص من جماعتك كذا ونتركك في حالك، فهذا مصدر آخر.
ثم انتبه هنا لعدم العدوان على الناس، وتحول جباية الأموال إلى عامل إثارة سخط الناس، فهذا خط أحمر يجب ألا تنتقل إليه.
ثم من المصادر"الفيء"وهو ما أخذ بالحيلة وبدون قتال من العدو، والفيء سمي فيئا لأنه فاء إلى أصله، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية، قال: هذا المال أنزله الله سبحانه وتعالى للمؤمنين به، ولعباده الطائعين، وليس لعبيده العصاة حق فيه، فالكافر ليس له حق في رزق الله، وليس له حق في هذه الأموال، ووجب على المسلم أن يأخذ هذه الأموال ويعيدها إلى أصلها، وهو حق المؤمن، فسميت فيئا، وقال: إذا لماذا يجعل الله سبحانه وتعالى الكفرة والفسقة والعصاة يأكلون من رزقه، وهو قادر على أن يمنعهم منها؟ فقال: هذا من هوانهم عليه، وهذا قول الرسول عليه الصلاة والسلام:"لو أن الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء"، فلهوانها يتنعم بها، ولكن الأصل أنها لنا وليست له.
فهذا الفيء كما قرأت في حكمه عند العلماء، إذا أخذه المسلم أميرا كان أو جماعة أو فردا أو أنت بصفتك أحمد رحت وأخذت فيئا= فهو لك مطلقا، والخلاف بين العلماء، هل يخمس أو لا يخمس؟ قال