فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 922

النووي وغيره: الصحيح أنه لا يخمس، إذا ذهبت أنت الآن إلى بلاد الكافرين أو دخلت إلى المجرمين وقمت بعملية احتيال وأخذت مالا= فهو لك ولا يخمس، وهذا له تفصيل.

إذا حصل الفيء لجماعة مسلمة فهو لبيت مال الجماعة ولأميرها، وليس لأفرادها حق فيه، لأن الله سبحانه وتعالى قال (ما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب) ، الناس خافت فتركت المال، فأخذه الرسول عليه الصلاة والسلام ووزعه في مصالح المسلمين، ولم يأخذ المقاتلون منه شيئا.

فالفيء هذا له تفصيل فقهي وسياسي وواقعي نتكلم عليه الآن في بلادنا وفي بلاد الغرب، في بلادنا على الكفرة وعلى المرتدين وعلى باقي العصاة والفسقة الذين نهبوا أموال المسلمين والأمراء الذين نهبوا البترول وصرفوه على الزنا والفسوق والعصيان .. إلخ.

ثم المصدر الآخر هو الغنيمة، والغنيمة ما أخذ من العدو قسرا وقهرا بالقتال القوة، فهذا يخمس، فخمسه لبيت مال المسلمين أو لبيت مال الجماعة المجاهدة أو لبيت مال هذا الفصيل الذي خرج يجاهد، يرسل خمسه إلى مصالح المسلمين، فإذا لم يجد بيت مال للمسلمين صرفه في مصالح المسلمين، يعني الخمس وهو 20% يجب أن يصرف على المسلمين، ثلاثة أو أربعة إخوة هجموا على بنك وأخذوا الفلوس، لا تنظيم ولا يحزنون، الحكم الشرعي فيه أن الغنيمة أربعة أخماسها لكم، والخمس يجب أن تبحثوا على مصرف شرعي للمسلمين وتصرفوه فيه، فإذا أخذتموه حيلة فهو للذي أخذه، لو أراد أن يخمسه فهو صدقة له.

ولذلك يجب أن نتكلم هنا، وهذا تفصيل آخر للموضوع أتركه لحينه، لما سألت الدكتور فضل وغيره: كيف الآن نتصرف كتنظيمات؟ أرسل مجموعة تأتيني بغنيمة تقول: هذه الغنيمة لي أربعة أخماسه؟ يعني لو تنظيم أرسل 4 غنموا مليونين، نعطيهم مليون و 800 ألف دولار للإخوة الأربعة، ثم يأخذ التنظيم 200 ألف؟ هذا إجحاف، ففصل الدكتور قال لي: أن الغنيمة المنصوص عليها في القرآن وهي أربعة أخماس وخمس، والمنصوص عليها بفعل الرسول عليه الصلاة والسلام هي لولي أمر المسلمين في حنين وضعها في المصالح، وهذا كتاب وسنة ولك أن تتراوح بين هذا وذاك، ولكن أنصح أن يكون هناك اتفاق مسبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت