هناك فصل بين بني أمية وبني العباس لما صار الجنود لهم رواتب، سواء هناك غنيمة أو لا، وهؤلاء يخرجون بسلاح الحكومة وبخيل الحكومة، فليس لهم سهم في الغنيمة مثل المتطوع بسلاحه وفرسه، هناك تفصيل يجب أن نقرأه، ولكن أقول أن الحل الذي قاله لي جيد جدا، وهو أنه إذا دخل إنسان في جماعة مجاهدة يقبل شرطا بالاتفاق أن يتخلى عن حصته الشرعية في الغنيمة لتصرف في مصالح المسلمين بحسب قيادته في الجماعة المجاهدة، ولكن ننصح أن الفريق الذي وجد الغنيمة لأنه دخل بيده وتخلى عن المال= أن يعطى نسبة تشجيعية، حتى تطيب نفسه، وهذا حل جميل جدا.
موارد الجهاد يجب أن تخرج عن نظام الشحاذة الإسلامي هذا الذي دخلنا فيه في هذا القرن الأخير، الآن من المصادر: الاستيلاء على أموال الفجرة والفسقة الكبيرة من المسلمين الذين يصرفونها في الفسوق والعصيان الذي يعود في نهايته إلى الكافرين، مثل الأمراء والأغنياء وفسقة المسلمين الذين يخرجون إلى أوروبا بملايين الأموال المغصوبة أصلا، ثم ينفقونها على العاهرات وعلى الدعارة وعلى غيره، هؤلاء الناس أصبحوا مجالا خصبا للمافيا وللحرامية ولقطاع الطرق من كل الأجناس حتى بعض العصابات العربية من الحرامية، إلا أن المجاهدين لا يفكرون بأن لهم حصة في هذا المال.
وأريد أن أكشف سرا، لأنه لا يضير صاحبيه الآن، أما الأول فهو الشيخ عبد الله عزام سألته عن حل الاستيلاء على أموال فجرة أمراء وتجار العرب الذين يأتون إلى أوروبا ويصرفون هذه الأموال، فهل نستولي على أموالهم؟ فقال: نعم، استولوا عليها، ولو بالعنف، فيما لا يصل إلى القتل، لأن السفيه يحجر على ماله، وترد إلى مصالح المسلمين، لكنه لا يعاقب بالقتل، والشيخ عبد الله عزام لا تضيره هذه الفتوى، لأنه نسأل الله أن يكون الآن بين الحور العين.
أما الدكتور عمر عبد الرحمن فحكم عليه بـ 240 سنة، لا أظن أنها ستزيد سنة بهذه الفتوى، سألته نفس السؤال وكان في زيارة عندنا، وعلى المرض الذي هو فيه لم يترك قيام الليل سبحان الله، وكان يقوم يوضئه أخونا أبو ياسر رفاعي، كان عندنا ونحن نحرس المكان فسألته عن أموالهم؟ فقال: خذوها بالإكراه بالإجبار، ولا تصل إلى القتل.