حتى تخرج عن المنهج، ثم تخرج عن الأسرار، ثم تباع بسبب التبرعات، وهذا حصل في أفغانستان، وحصل في كل الجهاد العربي، وآخر ما سمعنا ابن عثيمين يجهز للجهاد في بورما فأكيد أن الناس بصرف النظر عن المشكلة سيحتاجون إلى الإمداد بالزاد، وبالتالي ستأتيهم دائما الدولارات مغلفة لورقة عليها فتوى، والفتوى في صالح البنتاجون وفي صالح السلطة طبعا، وهذا عليه أكثر من شاهد.
لاحظ أنه حتى الأموال التي جاءت بنوايا طيبة من الخليج، كيف فعلت بنا وبالناس، أقل مفعول سلبي لها أنه حولتنا إلى مجموعة من العاطلين عن العمل، أقل شيء للذين يسألون الكفالات ولا يجاهدون بأنفسهم، أول ما أردت أعمل الدورة أول سؤال طُرح علي: من أين سيأكل الناس؟ ومن سيتكفل بالدورة؟ قلت: سيتكفل كل واحد بنفسه، فكثير من الناس أحجموا عن الخير، لأنه لا يوجد تمويل.
أكتفي بهذه الوقفة، لأنه سيكون لها محاضرة.
يقول:
[إن استراتيجية حرب العصابات ديناميكية، فلها أهداف عسكرية وسياسية إيجابية. فالدفاع الاستراتيجي لماو دفاع فعال فهو قائم ومبني على الهجوم الدائم. أما عمليات الإزعاج، التي تشبه عمليات المؤخرة لجيش عادي، فإنها تسعى إلى غاية مختلفة، وتستهدف إنهاك العدو، وإجباره على تمديد خطوطه إلى أقصاها، حتى يمكن مهاجمته منعزلًا.
ويقول ماو: (يستطيع الثوار العصابات أخذ زمام المبادرة، إذا تذكروا نقاط ضعف العدو) ].
أذكّر بقولنا أن الحرب بيننا وبين العدو إما على الشرعية والمباديء أو على المبادرة العسكرية، إذا خسرنا معركة الشرعية أنه شرعي ونحن بغاة خسرنا كل شيء، وإذا خسرنا المبادرة العسكرية خسرنا عسكريا، وهناك فارق هائل بين خسارة كل شيء والخسارة العسكرية، فحتى لو خسرنا عسكريا يجب ألا نخسر الشرعية، مفهوم؟