وجُند هؤلاء الإخوة، فبعد ما جاءوا نشروا هذه القضية، وقالوا: جندونا وذهبنا لكذا وكذا، فأما"أيمن خياط"فغادر بيشاور بعد يومين، وجاءوا بمدير آخر للجنة البر، وباع أغراضه على عجل، وبالمناسبة أنا اشتريت سيارة من سياراته بثمن بخس، لأنها بيعت على عجل، فغادر بعكس ما استقبل به من حفاوة وتكريم، كرجل مسلم يريد أن يخدم الإسلام والمسلمين، طبعا هذا ليس خروجا من الموضوع، ولكن فتوح من سؤال أخينا.
طبعا"أبو محمود السوري"تابع، وقال: ما أردنا إلا إحسانا وتوفيقا، واستوعبته جهات أخرى، والغريب في الأمر أن أبا محمود السوري لأني أنا سوري وهو سوري اتصل بي لما كنت في إسبانيا، وقال لي في بداية الجهاد في البوسنة: نحن نعد للجهاد، وكان قبل ذلك عمل مع حكمتيار، من أجل تأسيس جيش عالمي لصالح حكمتيار، وبدأ يجمع المتطوعين من صفوف العرب والمدربين حتى يعمل حكمتيار جيشا أمميا من البنجلاديش والهند وغيرهم، ويكون المدربون عربا، وعرض عليّ بصفتي مدربا: تعال اعمل معنا في المسألة.
أنا كنت أحكي معه بصراحة أقول له كانوا يدفعون لك راتبا، ومرة رأيت معه مسدسا أمريكيا جديدا، قلت له: هذا المسدس وصل لك من FBI، أقول له هكذا علنا، فيقول لي: لا تثقل علي، يعرف أن أنا أحدّث هكذا في كل الجلسات.
الشاهد اتصل بي وقال: نحن فتحنا مكتبا للجنة البر في"زغرب"-عاصمة كرواتيا- ترك لي الخبر عند أخ إسباني قال لي: اتصل بك أبو محمود يبحث عنك، ويقول إذا كان عندك استعداد أن تعمل مدربا براتب كذا وكذا بالدولار، لأننا نريد أن نعمل كتائب عربية للجهاد في البوسنة، قلت له: ما شاء الله، من معك؟ قال لي: عبد السلام السوري الأخ الذي كان في لجنة البر.
هذا الكلام ليس تحقيقا الآن أني أجزم على القطع بأنه مخبر ولا عميل ولا كذا، أنا أرويها لك وحللها كما تشاء، المهم ذهب إلى هناك وكان أبو محمود السوري وعبد السلام السوري من المطاعن التي رفعت إلى الشيخ عبد الله عزام هنا عليهما حتى أبعدهما عنه، أنهما يسهرون مع السفير الأمريكي في القنصلية في بيشاور، وجاءني خبر أنهما نقلا عرضا من السفارة الأمريكية لبعض مشايخ العرب هنا أنهم ممكن أن