يزودوهم بجوازات أمريكية حتى تسهل عملية الحشد والدعوة لصالح الإفغان في الأوساط العربية، ورفضها في حينها المشايخ وتشككوا بهم.
هذه الخطوط الخلفية للاستخبارات كانت كلها: هلال أحمر، وصليب أحمر، وما أدري ايش، إسلام أحمر وكفر أحمر، كله تحت بعضه.
الشاهد في الموضوع: يكفي، يكفي ما حصل، بعد ذلك هذا أبو محمود السوري واجه كل الإخوة العرب والذين يريدون أن يشيعوا التدريب على الأسلحة التي تفيد العصابات، لأن سياسة الكتيبة العربية بالإجمال أنها مفتيها الأساسي ابن عثيمين وتوجيهاتها الأساسية تأتي من هذه اللجان، وهذه اللجان كانت أسماء كبيرة لامعة هنا مشهورة في البوسنة، سببت مقتل بعض الإخوة في البوسنة، حتى أن الإخوة المجاهدين هددوهم إذا لم يخرجوا سيقتلونهم، فخرج فلان وعلان من الأسماء الكبيرة السعودية التي كانت تعمل في الإغاثة هنا، ثم ذهبت تعمل في الإغاثة هناك، ولو قارنت وجه الشبه بين دور هذه المؤسسات هنا وفي البوسنة= لوجدته متطابقا.
حتى أن هذا أبا محمود والآخرين واللجان كانت تشترط على المجموعات العربية في البوسنة ألا تتكلم في الحاكمية، لا تتكلم في العلماء، لا تتكلم في الحكام، لا تتكلم في الحكومة السعودية بدعوى استمرار مجيء المساعدات، ثم بعد ذلك جاءت الشروط لا تتدربوا على الأسلحة الخفيفة، لا تتدربوا على المتفجرات، فقط حمير تحمل حجارة الغرب، لأن أمريكا تريد أن تضرب الوحدة الأوروبية بتفكيك البوسنة فلا ينتصر المسلمون، ولا يتوحد الأوروبيون، حتى تبقى ذراع الأمريكان طويلة على الأوروبيين إلى الآن، ولم تنته المشكلة إلا عندما كسر الأمريكان أنف أوروبا وأدخلوا 60 ألف جندي في اتفاقية"دايتون"، حتى يخرجوا في وقت محدد، والآن يقولون: لن نخرج لأنه ما زال لنا حاجة في البوسنة.
ملف البوسنة ملف طويل، نستفيد منه من بعض الإخوة هنا عندنا، ولكن أقول أن الدور الأساسي الذي لعبته هيئات الإغاثة العربية والإسلامية كان قاسيا وخبيثا مئات المرات عن المنظمات الصليبية، بسبب أن المسلم لا يخاف من المسلمين ولكن يحذر بعض الشيء من الكافرين.