فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 922

وإذا استمرت الأمور في أفغانستان على النحو الذي نحن فيه، اليوم الصليب الأحمر والأمم المتحدة تطعم نصف الشعب الأفغاني، وهذا الإطعام يمر عبر معابر الباكستان، ويمر بإرادة الملك فهد، حتى أن كل الناس تجمع أن خادم الحرمين الشريفين لا تزال فضائله علينا اليوم كما كانت طول القضية الأفغانية.

إن شاء الله نتكلم عن عيوب وثغرات العمل الجهادي في العالم، ولكن أقول تعليقا على سؤالك أنه إذا طالت مدة المعركة يؤدي هذا إلى دخول جهات مشبوهة تمد المسليمن، أقول: يجب تقطع عينه وتكسر رجله منذ اليوم الأول، وخير للمسلمين أن يموتوا جوعا من أن تطعمهم الإمارات والسعودية، مفهوم؟ يا إما نغنم فنطعمهم، يا إما يموتون من الجوع فيخرجون للبحث عن أرزاقهم، ولا تطعمهم الأمم المتحدة، ولا يقرؤون القرآن في كتاب مكتوب عليه طبع في مطابع الملك فهد، نبحث عن طبعة أخرى، وإذا جاءتنا هذه النسخة نمزق هذه الصفحة.

الرجل يطعمنا من معامل الملك فهد، ويكفينا بدولار الملك فهد، ويقرئنا قرآن الملك فهد، ويعطينا الفتاوى من عالم الملك فهد، لا نريد فهد ولا كل ما جاءنا من عنده.

فالمشكلة يجب ألا نقع في هذا الفخ، أن من طول الصبر تدخل المنظمات، لا يجب أن تدخل المنظمات أصلا.

طبعا كل هذا في قتال المستعمرين، نحن قلنا أنه في القتال ضد الحكومات يجب أن يكون هناك سرعة وحسم، لأن الشعوب لا تحتمل قتالا طويلا ضد الحكومات، فشكل هذا القتال أنه فتنة بين المسلمين بالنسبة لهم، ستقتل الشرطي وسيصير بكاء على الأيتام .. إلخ، أما إذا كانت المعركة ضد اليهود والنصارى فطولها مفيد، ولكن قبل أن يكون طولها مفيدا هو طويلة بطبيعتها، شئنا أم أبينا، ولكن نريد أن نَفهم ونُفهم المسلمين أن طولها في صالحنا.

الأخ: .. .. ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت