فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 922

وحتى هذا التمشيط يعد نوعا من أنواع التطويق والإبادة، واستخدموا كما ذكرت"الحواجز الطيارة"للمخابرات، كانوا يقيمون حواجز تفتش الباصات والسيارات بشكل كلاسيكي، فالناس تأخذ احتياطاتها الذي يحمل موادا مهربة، منشورات، سلاحا .. إلخ، أيضا كانت هناك دوريات تنزل هكذا فجأة فوق منطقة وتبدأ في تفتيش كل الناس، واتبعوا أساليب التعذيب الجماعي، وهذه أساليب استخدمها الشيوعيون في أوروبا الشرقية، تشيكوسوفاكيا خاصة لما صار فيها انتفاضة.

يأخذون ألف رجل في اليوم يعذبونهم تعذيبا شديدا، فيلتقطون من خلالهم الاعترافات، طبعا هذا أسلوب همجي لا تفعله إلا دولة تعامل الناس كدولة مستعمرة، ومن خلال الألف يصفونهم إلى مائة، ثم يصفون المائة إلى عشرة لهم علاقة بالقضية، خاصة إذا كان التنظيم منتشرا في مناطق صغيرة في عدد سكانها، كانوا يستخدمون أبناء مناطق في مناطق بينهم وبينهم مشاكل، يعني يستخدمون الشيعة في مناطق السنة والسنة في مناطق الشيعة، العرب في مناطق البربر، والبربر في مناطق العرب، أهل الشرق في الغرب، أهل الغرب في الشرق، فيستخدمون كل هذه التكتيكات حتى يحصلوا على أكبر معدل من المعلومات.

فهناك تجارب كثيرة الحقيقة، ولذلك نريد أن نكتب، أي إنسان عنده خبرات سمع بها، أو تقارير من تجربته يكتبها، فبذلك يكون عندنا مجموعة من التقارير، تساعدنا في النهاية على صياغة حرب عصابات مستمدة من التجارب التي خضناها، ولكن إجمالا هي موضوع التطويق والإبادة، إلا إذا كان هناك اختراق أمني.

أما السؤال الثاني: هل يستطيع الجيش أن يشكل أجهزة عصابات معاكسة؟

فهذا سبق ومر لصاحب الكتاب، وأنهم فشلوا فيه فشلا ذريعا، وأنه يختلف تكتيك الجندي المقاتل المعاكس للعصابات عن جندي العصابات، لأن هذا يعتمد على الشعب والآخر لا يعتمد على الشعب، حتى تهكم عليهم قائلا أنه حتى لو حلق رأسه فلن يصبح من الهنود الحمر، بمجرد أن حلق رأسه ولبس ريشا، ففشلوا تماما.

ويبقى مكافحة العصابات عن طريق قوات الكوماندوز، أو الأمن وقضية الاختراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت