الشاهد كلام طويل عريض لوصف حالة الغرب، أتركه إن شاء الله لبحث حالة المسلمين في الغرب بكل تفصيلات المشكلة.
أقول: هؤلاء الناس ليسوا مستعدين، الأحزاب الحاكمة تتنافس مع المعارضات ظاهريا على الديموقراطية، كيف تقول أمام الناس أنها جديرة بالحكم؟ لابد أن تقنعهم بالمكاسب، يعني برغد العيش، فتستخدم كل معارضة ضغوط الحرب القائمة على حكومة البلد القائمة بأنها بذلك تدمر مكاسب الناس، وتبدأ الفضائح السياسية والضغط والإعلام المسيطر هناك.
لما قُتل واحد من الجنود الإسبان في حرب الخليج، كان أول قتيل للغرب، أن هناك صاروخ يدور بشكل هيدروليتيكي فهذا الجندي مش منتبه فضربه الصاروخ على رأسه فقتله، في إحدى السفن الإسبانية، الحكومة كلها رئيس الحكومة والوزراء ووزير الدفاع ذهبوا إلى القرية التي يتبعها هذا الجندي الجربان الذي لم يكن أحد يسمع به، وعزوا الأهالي، وأظهروا للرأي العام أنه لم يكن هناك قتلى آخرون ولم يكن هناك مشاكل، وأن القضية خطأ تكنولوجي.
فتصور هذا جندي صار كل هذا له في الإعلام، فتتصور لما تبدأ مئات القتلى تأتي إلى هذا المجتمع.
وهذا حصل في فرنسا، في معركة عجيبة جدا آلاف القتلى والجرحى، المجتمعات الغربية لما كانت مجتعات عسكرية استعمارية، هذا كله في 1945 و 1946 لما كانت المجتمعات عسكرية استعمارية مستعدة لهذه الأعمال= ومع ذلك لم تتحملها، وأُسقطت الحكومات، وأجبر ديجول على استقلال الجزائر بضغط داخلي، ولما تمرد العسكريون الجيش الآخر بزعامة الجنرال هذا الذي لم يكن يريد أن يعطي الجزائر استقلالها، خرج ديجول وقال إذا أردتم فأنا أستقيل، ولما جاء الطيران الذي يحمل الضباط هؤلاء الناس في باريس حتى يُسقط ديجول خرج الشعب الفرنسي وتمدد على مدرجات الطائرات نصرة لديجول، ومنع العسكريين الآخرين من فعل شيء، وكان الكل واقفا مع ديجول في استقلال الجزائر، لس حبا في الجزائر ولا الجزائريين، ولكن لم يعودوا يتحملون القتلى.