ولكن هؤلاء الناس الآخرين كان حالهم أحسن من حالنا، هؤلاء الناس خرجوا في جيوش الغرب فقط وكانوا مجندين مرتزقة بالمال، لا هو طالع عقائديا ولا يظن أنه يرضي رب العالمين في هذه المعركة، مرتزقة فقراء عذرهم مفهوم معروف عندنا يعني ولا يبرر لهم، رغم أن علمائنا في ذلك الزمان في تونس أفتوا بكفر من يتجند في القوات الفرنسية وأفتوا بكفر من يحمل الجنسية الفرنسية ويأخذها وهو ليس محتاجا إليها، ولكن ماذا تقول الآن عن عمليات السخرة التي نقوم بها؟ لنا وقفة معها إن شاء الله فيما بعد.
نعود فيقول:
[وقد كتب (برنارد فول) في (الفيتناميين) :
(في نهاية شهر تشرين الأول 1950، أضحى النصف الشمالي من فيتنام كله تقريبًا معقلًا للفييتمينة، لا يمكن للفرنسيين اختراقه - استثناء إغارة قام بها المظليون على(لانغ سون) في تموز 1953.
(وعندما انقشع الدخان، كان الفرنسيون قد عانوا أكبر هزيمة استعمارية لهم منذ موت(مونكالم) في كيبك] .
يقصد ما حصل لهم في كندا في مقاطعة كيبك.
[إذ فقدوا ستة آلاف رجل، وثلاث عشرة قطعة مدفعية، ومائة وخمسة وعشرين هاونًا، وأربعمائة وخمسين شاحنة، وثلاثة فصائل من المدرعات، وتسعمائة وأربعين رشاشًا، وألفًا ومئتي رشيشة، وأكثر من ثمانية آلاف بندقية، وتركوا مستودعات كافية لإعداد فرقة فييتمينة كاملة)] .
يعني تركوا أسلحة وذخائر تكفي لتجهيز جيش من 12 ألف جندي.