فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 922

أولا: كل من ليس من المسلمين، فهو من الكافرين، الكفر ملة واحدة، فلما نقول: نحيد فلان مثلا= لا يفهم شخص أنني أخرجته من الكافرين وأدخلته في المسلمين، موضوع أنه من الكافرين شيء، وموضوع أني أفتح معه معركة الآن شيء آخر.

الوضع النهائي لعلاقة المسلمين بالكافرين محدد بالسياسة الشرعية، الوضع النهائي لما أنت السلطة وعندك شوكة وعندك قدرة وعندك إمارة، فأبناء أهل الكتاب مسموح لهم أن يعبدوا الله كمواطنين موجودين ويدفعون الجزية، إلى آخر الأحكام المعروفة.

الناس الملحدون الكفرة أصحاب الدعايات السياسية التي تتناقض مع شريعة الإسلام= هؤلاء مرتدون، لا يقبل من مرتدي العرب، في النهاية لما تصير أنت في وضع تطبيق آية السيف، قال تعالى (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) إلخ، كما فعل بنو العباس جاءوا إلى ناس ليس لهم دين، قالوا لهم: انظروا دينا من الأديان الموجودة فادخلوا تحته، حتى نعاملكم بالجزية، ومعكم فرصة، فإن لم تدخلوا تحت أحد قتلناكم.

فهذه الأحكام الأخيرة محل اتفاق لا محل خلاف، حتى لا يظن أحد أن ما سنقوله في موضوع المناورات السياسية يخرج على الأحكام الأخيرة، لما تقدر تسوي نفسك أبو جعفر المنصور وترسل رسالة إلى نقفور كلب الروم وتضع الجزية= خلاص قم اعملها.

أما الآن وأنت تريد أن تفتح معركة، فأمامك خارطة من القوى السياسية، المبدأ الأساسي من هذه الخارطة هو أنك: [لا تفتح إلى جانب المعركة الرئيسية محاور لمعارك أخرى تتحول إلى معارك رئيسية] هذا أصل في الخطة العسكرية، يعني ممكن تفتح معارك جانبية، ولكن لا تتحول إلى محور أساسي لمعركة.

مثلا في الجزيرة، هذه مناورة حاول الشيخ أسامة والإخوة في الجزيرة أن يدخلوها، نقول: معركتنا الآن مع الأمريكان، من باب الإحراج السياسي، ووضع الناس في إشكالية في مواجهتنا.

وأذكر أنه في كتاب"زاد المعاد"فصل: هديه صلى الله عليه وسلم في جهاد الكفار والمنافقين، فذكر مراحل كثيرة، أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر أولا بالصفح نتيجة حالة الاستضعاف، فلما حصل كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت