فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 922

ويمكن بشيء من الوعود والتطمين لهؤلاء الناس وعدم إقحامهم في المشكلة= تجعلهم لا يمكنون من أنفسهم رأس جسر للعدو يدخل به، بالعكس ممكن تضعهم معك.

هؤلاء الناس على طول الخط ثبت في التاريخ أنهم كانوا معادين للإسلام والمسلمين، النصارى كانوا رأس الحربة في عملية الغزو الصليبي في الدفعة الثانية من الحروب الصليبية (1798 - 1971) ، والآن شنودة لما بدأت العمليات على الأقباط والهجوم على بعض الصاغة من المسيحيين، قال: إذا لم تتوقف هذه الأعمال فسندعو لكم أمريكا تحتل مصر كما احتلت الكويت، هكذا علنا جهارا نهارا، يعني نعمل لكم حرب خليج أخرى.

المسيحيون في دمشق ألقوا الزهور على حملة"غورو"لما دخل دمشق وقالوا عاد الصليب، الدروز لا يعتبرون أنفسهم مسلمين، ويعتبرون أنفسهم في حالة عداء مع المسلمين، وأن اليهود والنصارى إليهم أقرب، ولذلك دعمهم الإنجليز على طول الخط، وكانوا مرتكز السياسة الإنجليزية في بلاد الشام، الفرنسيون اختاروا الموارنة والنصيرية، حتى كانوا يسمونها في لبنان"الأم الحنون"!

النصيرية تسلحوا وعملوا ميليشيا وخرجوا، أنا أوردت وثيقة في بداية"التجربة السورية"لما سورية استقلت النصيرية رفعوا كتابا يناشدون فيه فرنسا أن هذا الشعب السني ونحن الشعب العلوي، وهؤلاء الناس فعلوا فينا كذا، ويريدون استمرار احتلال فرنسا.

فكل حالة بحالها، هناك أحكام شرعية ليست محل نقاش بل هي ثوابت، في حالات للمناورة الشرعية والاستضعاف وضعف الإمكانيات وتحييد القوى= موجودة في السيرة ولنا أن نقيس عليها، وفي حالات من الضرورة تلزمك بمعركة أساسية ولا تفتح فيها معارك جانبية، فتتفرغ لخصم ثم تتفرغ لخصم آخر تصفيه ثم على الثالث، حتى تخضع الكل إلى الأحكام العامة النهائية التي يجب أن يصار إليها.

ولكن قد يظن رجل أنه من المنهج إعلان الحرب على كل ألوان الكفر والمنافقين والأحزاب والرجعيين والطوائف والقوميات وكل الناس، وتعالوا افتحوا الحرب مع كل هذه البشرية، فتكون عرّضت نفسك للافتراس مطلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت