فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 922

أخرى، بل إن الرسول عليه الصلاة والسلام هم أن يدفع نقودا لغطفان لما جاءوا، عرض أن يرد الأحزاب بثلث ثمار المدينة، لولا أن أهل المدينة أنفت نفوسهم.

رد الأحزاب بثلث ثمار المدينة هو نوع من أنواع الجهود العسكرية لقوة ضعيفة تجاه قوة قوية، وقَبِل في صلح الحديبية شروطا بالنسبة لنا نحن مجحفة، بل كانت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه مجحفة وغير مفهومة، ولكن ناور بها الرسول عليه الصلاة والسلام سياسيا، لعلمه أنه سيترتب عليها مترتبات أخرى.

فهناك هامش كبير جدا للمناورة السياسية والعسكرية ضمن الأحكام الشرعية العامة.

بعد هذه المقدمة أقول:

هناك من الطوائف من يعتبر مفتاح صراع أصلا، مش لأنه طبق الحكم الشرعي الموجب عليه قتاله، الحكم الشرعي يوجب عليه قتال كل هذه القوى، كل هذه الطوائف والأحزاب إما يجب أن تُقتل أو يجب أن توضع عليها الجزية في النهاية، وتدخل في أحكام الشريعة، ولكن هذا متى؟ عند القدرة.

عند القدرة يجب على كل هذه الطوائف أن تدفع الجزية وتدخل ضمن النظام الإسلامي، وقد غلط غلطا فاحشا وعرض عقيدته للخطر من ظن أن أحكام الجزية أصلا وأحكام الذمة= ملغية ساقطة بحكم الديموقراطية، كمن ذهب هذا المذهب مثل الغنوشي والترابي وهؤلاء الناس، يريدون أن يسرقوا جزءا أساسيا من الدين وينسخوا تشريعه إرضاء للغرب، فهذا ليس منهجنا والحمد لله.

ولكن نقول أن خارطة القوى وحالة استضعاف القوة والقدرة تفرض علينا عملية تلوين القوى السياسية والدينية الموجودة، وطريقة فتح المعارك معها.

الآن وأنت في قتالك لليهود والأمريكان ممكن تتخذ قرارا واحدا خطأ= تحمل طائفة برمتها من خانة الحياد واللامبالاة في المعركة إلى أن تتسلح وتتدخل مع الأمريكان، وتكون يعني إسفين في ظهر وجودك، ورأس ارتكاز للقوات الغربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت