يعني هذه الأحكام تقدر بقدرها، ولذلك قضية الاستعانة بالمشركين، وهذا الكلام -وهو يسجل- ليس على سبيل الفتوى وإنما كل القضايا نحيلها إلى أهل العلم، ولكن بحسب ما سمعنا وتناقشنا فيه، هناك من العلماء من يقول أن الاستعانة بالمشركين محرمة بإطلاق، بصرف النظر عن أي حيثية لا كثير ولا قليل، لقول الرسول عليه الصلاة والسلام:"إنا لا نستعين بمشرك"، وهناك من جعل الاستعانة بالمشركين محرمة ولكن تحل بشروط، وسجل ذلك عند بعض فقهاء الشافعية، الشروط لما تقرأها تجدها لا تخرج عن الحكم الأصلي.
قالوا: إذا كان هناك حاجة لهذا المشرك، حاجة ملحة لا تتم قوة المسلمين إلا به.
وإذا كان هذا المشرك ضعيفا، لو أراد الغدر نحن نتمكن منه ولا يتمكن منا.
وإذا كان بصفته الفردية، كما أخذ الرسول عليه الصلاة والسلام دليلا كافرا، وليس بكتلة.
فهذه تفصيلات كلها لحالات ضرورة قد تقع، فتبقى الأحكام العامة التي نحن فيها، ونحاول ألا ندخل في هذه الحالات، فقط نقول لو وقع صائل إما بلاء المسلمين العام أو الاشتراك مع هؤلاء على أن تكون لك الغلبة والنصر لك في النهاية= فهذا الذي يكون. فهمت كيف؟
فهي حالات -الحقيقة- شائكة، وأرى أنها من الأمور التي تحتاج إلى بحث وبت في نفس الوقت.
أما هؤلاء الشيعة الموجودون في حزب الله= فلا أعرف أحدا قال أنهم ليسوا من أهل القبلة، على كل المصائب التي عندهم، ولما بحثت في قول ابن تيمية نفسه وجدت أنه ما قصر، قال: من فعل ومن قال كذا وحكم علمائهم وحكم عوامهم.
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.