صدر، وإنما الشعوب الأوروبية فقدت نزعة القتال والقدرة عليه، يريدون أن يعبئوهم صليبيا مرة أخرى بكره الطرف الآخر.
عملية سلمان رشدي لم يكن الغرض منها إلا إثارة هذه النعرة، كثير من القضايا طغى عليها خبر سلمان رشدي، ولكن في نفس الفترة فعلت كثير من الأمور، معمل باتا أخرج أحذية مكتوب على أسفلها اسم الرسول عليه الصلاة والسلام ولفظ الجلالة، وحصلت مظاهرات في بلاد العرب، وحتى في بنجلاديش وقُتل مئات الناس من أجل هذه المسألة، وهاجموا معامل باتا ومراكز المبيعات، حصل هذا في نفس وقت سلمان رشدي، وحصل أن رساما إيطاليا أخذ أوراق المصحف ورسم عليها أعضاء تناسلية ونشرها ووزعها في كل مكان، وكذلك ظهرت هذه الكاتبة في بنجلاديش وشتمت القرآن فتبنوها، هربت من المسلمين وأعطوها إقامة في دولة أوروبية، هذا كله في مرحلة سلمان رشدي.
فكل هذه القضايا من أجل ترتيب عملية النعرة، وأنا كنت في إسبانيا لما توجهت الحملة الصليبية الأخيرة للخليج، ورأيت كيف خرج الناس يودعون أبنائهم في البحر على البارجات، وهم يسبون الإسلام الذي تسبب في هذا التجنيد، ويستهزئون بالعرب ببعض الإشارات هكذا، بعضهم يعمل ركوع وسجود ويهزأ، وهم يسكرون ويخمرون ويسبون الإسلام والمسلمين.
يعرف هذا من عاش في الغرب، ويعرف أن الروح الصليبية يوقظونها الآن، من أجل عملية التعبئة القتالية، الشاهد في الموضوع هذا العامل الذي صار في أيرلندا لا تحسبوا حسابه ولن يُشعر به باتجاهنا أبدا، وأمامنا شواهد كثيرة جدا، هؤلاء الناس يمكن أن يخرجوا إذا دُحروا عن آخرهم، كما فُعل بهم بالصين ولا فيتنام، سحقهم بهذه الصورة.
ثورات كبيرة وعظيمة اختصرها كلها في صفحتين ونصف فقط، لأن هذه الثورات لم تكن ضد الأمريكان أصلا، والكتاب موضوع من قبل الباحث للإدارة الأمريكية لمواجهة مشاكل أمريكا في حروب العصابات، ولكن حتى ثورة مثل ثورة قبرص ولا ثورة أيرلندا ليستا ضد الأمريكان، ومع ذلك فصل فيهما بشيء من التفصيل، فلا أدري هل لأنها ثورات في بلاد المسلمين ولا ايش السبب، المهم ملفت للنظر جدا