فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 922

الصخرة، حتى غاصت الخيل في الجثث والدماء، وهذا كله كما قال تعالى (كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة) .

الشاهد أنه عندنا مجموعة من الثارات، ومجموعة من التاريخ الأسود بيننا وبين هؤلاء الناس، يجب أن نعدل هذا الميزان في دفع الحملة الصليبية الثالثة هذه التي تحدث الآن، وهؤلاء الناس حتى لو قلنا فعلوا في بعضهم نفس الكلام، ولو استعرضت تاريخ أمريكا الجنوبية تجد عجبا، والقضية ليس لها علاقة بالإسلام.

فهذه الحضارة الغربية المتوحشة لم يشهد تاريخ الأرض لها مثيلا إطلاقا، بدأت في القرن الخامس عشر بالكشوف الجغرافية وذبح الأمم، ثم ثنت بنهب الثروات وإماتة الناس بالجوع، والآن حولت إفريقيا إلى مختبرات لتجارب الأدوية والقنابل الجرثومية والعمليات، حتى تكلمت بعض الصحف أن مرض الإيدز أصلا انتشر نتيجة تسرب الميكروب من أبحاث المخابرات الأمريكية في أفريقيا، حضارة عجيبة جدا، لا تتحدث عن التتار ولا عن هولاكو ولا عن الرومان ولا عن الحرق.

هذه الحضارة لأنها تميزت بفلسفة مادية صرفة، ليس فيها أي بعد روحاني= تجلت فيها الوحشية بطريقة غريبة جدا، وأتكلم عن الحضارة الغربية الأخيرة هذه، بتاعة الثورة الصناعية، حتى الرومان أنفسهم لما كانوا روما مسيحيين لم يكونوا بهذه الصورة البشعة من الوحشية، الآن لم يبق لهم من المسيحية إلا النعرة الصليبية الطائفية العنصرية فقط، وتحلوا بكل أبعاد الحضارة المادية الإلحادية، التي لا تؤمن إلا بالمادة، ولا تؤمن بالإله.

فهذه الأمور يجب أن تكون جزءا من عملية التعبئة، وتذكير ذراري المسلمين بالمذابح التي حصلت بآبائهم، فرنسا جاءت لاستعمار الجزائر، خرجت بعد 130 سنة، وفي الجزائر ألفان شخص فقط يتقن القراءة والكتابة، من كل الملايين الأربعة عشر التي تركتهم عشية الاستقلال، فعملية دمار شامل بكل معنى الكلمة.

لفت نظري قضية أن الشعب الإنجليزي يخجل من كذا، الآن -واللي جلس في بريطانيا يعرف- أفلام السخرية بالعرب وبالمسلمين تعرض تقريبا بشكل يومي على قناة من القنوات، لماذا؟ ليس فقط عملية شفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت