فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 922

(اعلم أننا نعلم أن الروس يسلحون الصرب لأنهم من الأرثوذكس، وأن الكنيسة وعلى رأسها البابا تشرف على تهريب السلاح إلى الكاثوليك الكروات، ولكن يجب أن نتفق جميعا على ألا يصل سلاح للمسلمين، ولن نرتكب الخطأ الذي ارتكبناه في أفغانستان بتسليح مجموعة من العصابات العربية، وأن تعمل في قلب أوروبا هذه المرة، وتشكل لنا بوسنة عرب بعد ما كان عندنا أفغان عرب فقط) .

فتكلم كلاما غاية في الصليبية، وقال له:

(مهما يبدو هذا الكلام غير إنساني، إلا أنك يجب أن تعي أنه في السياسة هناك أمور لا نأخذها بإنسانية) كلام غاية في الصليبية.

أما إذا أردت أن أحدثك عن تشرشل وطبيعة علاقاته، فيكفي الجملة التي قالها بعد أن عرف زعماء العشائر هؤلاء المرتدين النكبات، قال: (العربي كالكلب كلما ركلته لعق حذائك) ، وتعامله مع العرب على طول الخط بهذه السياسة.

وكذلك الغدر الذي مارسه مكماهون مع الشريف حسين في وعده بعد الخروج في الثورة العربية وتوريثه حكم الأتراك= دروس تاريخية، تجد أنها من أسوأ ما مر على المسلمين.

ثم جاء الأمريكان وهم ورثة الإنجليز وتابعوا المسألة، والأمريكان هم امتداد للحضارة الرومانية الغربية عموما، والإنجليزية خصوصا.

أما إذا جئت إلى الفرنسيين، فحديثنا عن المصائب في شمال إفريقيا من العجب، مليونان من الناس قتلوا في الجزائر، في المغرب قُتلت أعداد هائلة جدا من قصف القرى بالتعاون الفرنسي الإسباني، ولما عجزت إسبانيا في مكافحة عبد الكريم الخطابي رحمه الله جاءت فرنسا ومعها إيطاليا، ووقفت الدول الأوروبية وقفة رجل واحد.

فهناك مجموعة من الثارات بيننا وبين الصليبيين هؤلاء لا تنقطع، وهذا كله كان في الحملة الصليبية الثانية، ناهيك عن الحملة الصليبية الأولى، وكيف أنهم ذبحوا 70 ألفا من الذين فروا إلى داخل مسجد قبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت