فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 922

التلفزيون يقول: (هؤلاء يضربون يضربون يضربون طيب ايش يريدون؟ يقولون لنا ايش يريدون يمكن نحن نحل اللي يريدوه، ممكن نتفاهم) ، فهو يريد هنا أن يتكلم مع أحد، فمين راح كلمه؟ كلمه الإخوان المسلمون، لم يكلمه العصابات المسئولة عن الأحداث.

إذا الشرط الأول أن تسمح طبيعة العدو بوجود هذه الكتلة السياسية.

الثاني: وهو هام جدا، أن تكون هذه المناورات السياسية وهذا الجناح السياسي كله= تابعا للجهاد العسكري وقياداته، وليس العكس، لا العسكري تابع للسياسي ولا منفصل.

ولذلك حتى غريفاس عانى من مكاريوس، لأنه كان يفرض تصوراته بسبب وجود المال معه، افعل كذا ولا تفعل كذا.

أما الإخوان المسلمون فقد سحقوا"الطليعة"إلى الآخر في هذه المشكلة، كجهاز سياسي يريد أن يفرض إدارته، حتى قالوا لهم: (تبايعونا لكي نتابع تمويلكم) ، فالأخ قال لهم: انزلوا للداخل وعينوا مسئولا عسكريا ميدانيا، وأنا أول واحد أبايعه وأكون جنديا له، أما عامل يبايع فارّا= فما بيصير، فانقطعت كل صلة بين الإخوان والطليعة.

فالشرط الثاني: أن تكون تابعة للجهاز العسكري.

الثالث: أن تكون قيادة الجناح السياسي مؤمنة بالحل العسكري، وتعلم أن الحل العسكري هو الأساس، وما مناوراتها السياسية إلا تتمة للفصل، في حين أن كل السياسيين يظنون أن كل العمل العسكري في خدمتهم وموظف لصالحهم.

أضرب هنا مثالا مهما من بلاد الشام، المفاوضات التي دارت بين الإخوان والسلطة، وبين أئمة مساجد الصوفية والسلطة نيابة عن المجاهدين:

لما حصل التصعيد وخرج حافظ أسد يقول: كلمونا، ايش بدكم؟ ايش عايزين؟ أخذ قيادة الإخوان المسلمين من السجن وفاوضهم، فقيادة الإخوان أرسلت إلى المجاهدين يقولون لهم يعني خففوا العمليات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت