فهرس الكتاب
حتى نعطي فرصة للكلام، ثم في مرحلة أخرى أرسل حافظ أسد لمشايخ مدينة حلب وحماة يقول لهم: تفاهموا لنا مع هؤلاء الناس، فاتصلوا بالمجاهدين.
فكيف كان تصرف الطرفين؟
أما الإخوان المسلمون فكانت نهاية المفاوضات أنهم طالبوا بالمطالب الاستراتيجية العظيمة التالية:
أولا: إعادة الموظفين المفصولين.
ثانيا: تعويض السجناء عن مرتباتهم خلال فترة سجنهم.
ثالثا: إلغاء طائفية الدولة، -وهذا لا أدري كيف بيعملوه-.
رابعا: إعطاء حرية الدعوة في المساجد مرة أخرى.
فلما وصلت نتيجة المفاوضات لهذه القضية، كانت قبل ذلك أكبر عملية في تاريخ المجاهدين هي عملية"مدرسة المدفعية"، قام إبراهيم اليوسف رحمه الله بمجزرة ليست مشهورة لكنها قريبة جدا من حادثة"المدفعية"، ردا على هذه النتائج، مثل ما فعل هذا غريفاس، أخذ إبراهيم اليوسف ينصب كمينا لباص فيه قيادة"سرايا الدفاع"وحدات خاصة كانت آتية للإشراف على العمليات وعلى التحقيقات في شمال حلب، وتكلمت مع بعض الإخوة الذين قاموا بالكمين، كمين جميل جدا وبإمكانيات بدائية، حتى عُرض الباص في التلفزيون كان مثل المصفاة، طلقة طلقة طلقة في رؤوس كل الركاب 30 واحد، وبعد ذلك صبوا عليه بنزين وأحرقوه.
فعلمت الدولة أن هؤلاء رفضوا كل المسألة، فكان التعبير عن رفض المفاوضات التي جاءت بنتائج ليس لها علاقة بأصل المعركة ولا بسببها، وعاد العمل مرة أخرى.
بعد ذلك أخذ حافظ أسد قيادة الإخوان المسلمين واستضافهم إلى القصر الجمهوري ثلاثة أيام، وإلى الآن ليس عندنا معلومات عن ما دار في تلك المحادثات.