[أما النزاع الذي أدى إلى اتفاق زوريخ، فقد كان، جولة بعد أخرى، مجموعة من الهزائم السافرة للسياسة والأسلحة الاستعمارية. وقد تصرف البريطانيون حيال إيوكا كما يفعلون مع المجرمين العاديين، وبنفس الوسائل المستعملة لقطع دابر موجة إجرامية. ولم يبد لهم أنهم فهموا أبدًا ما كان غريفاس قد وعاه بوضوح كامل منذ البداية:
(كنت أقهقه من الضحك، عندما كنت أقرأ بأن الجنرال فلان أو الجنرال فلان قد جاء إلى قبرص، لتطبيق الأساليب التي كونت سمعته في أماكن أخرى. ولم يكن بوسعهم أن يفهموا، بأن الصراع في قبرص كان استثنائيًا، بدوافعه، وسيكولوجيته، وظروفه، وأنه لم يكن يشمل حفنة من الثوار، بل الشعب بأكمله) ].
وهذا سبب نجاح حركة ليس عندها أي معطى من معطيات حرب العصابات، جزيرة مسطحة، قلة من السكان، اختلاف عرقي، ومع ذلك كانت من أهم العمليات الناجحة في القرن الحالي الذي سينصرم قريبا.
سأتوقف قليلا إذا كان عند أحد مداخلة على هذا البحث، إذا لم يكن فسنتابع البحث في التجارب الفاشلة وهي مهمة جدا.
بعد أن انتهينا من الحروب الناجحة وأسباب نجاحها، الآن ننتقل إلى التجارب الفاشلة، ثلاثة نماذج، ولماذا فشلت، حتى نكون درسنا المسألة ذهابا وإيابا.