فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 922

وبعدم أخذهم زمام المبادرة، أو لعجزهم نفسيًا، فإنهم لم ينجحوا في إثارة مخيلة الشعب، وفشلوا بالتالي في إثارة قلاقل جماعية ضرورية لقلب الحكومة، أو لتشكيل جيش ثوري قادر على مواجهة جيش الحكومة. ولقد قال كلاورفيز: (يكسب الرأي العام في النهاية، بفضل الانتصارات الكبيرة) . ونظرًا لعدم وجود انتصارات كبيرة، كان الهوك بحاجة إلى تحقيق نجاحات، لإعطاء انطباع بأنهم سيكسبون في النهاية، أي خلق ذلك الانطباع الذي شكل قاعدة النجاح في كثير من الحركات الثورية.

لقد انطلقوا انطلاقة جيدة، لكنهم لم يُحسنوا استغلالها. وقد أضعفت إصلاحات ماغساي ساي المطالب الشعبية في الوقت المناسب ووسعت القاعدة السياسية للنظام، وأنقصت القاعدة السياسية للحركة، حتى اللحظة التي ألفت هذه الحركة نفسها فيها منتهية عمليًا كقوة ثورية].

فصل قصير، لكنه غني جدا جدا جدا بالدروس، التي تشير إلى الأسباب المادية للفشل، بعد ما استعرضنا الأسباب المادية للنجاح، ولن أفصّل كثيرا في هذه الأمور، لأننا فصلناها عندما تكلمنا عليها بشكل إيجابي، فهنا عكس الكلام عن الآليات التي ذكرناها.

[أما في ماليزيا فيما بعد الحرب، فكان الموقف يختلف جذريًا عنه في الفليبين، رغم التماثلات الظاهرية. فقد تواجدت حركة شيوعية قوية من حرب العصابات، تلقت التدريب على يد خبراء، كما في الفيلبين، ولقد وُصف (تشين بنغ) ، الأمين العام للحزب الشيوعي الماليزي، بأنه (أصلح ثائر عصابات في انجلترا) وكذا مائتا عضو من الحزب الذين تدربوا على الحرب غير النظامية في مدرسة بريطانية خاصة في سنغافورة قبل عامين من ذلك] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت