فهرس الكتاب
السلاح، لم تقم بضرب البنية الأساسية التحتية للاقتصاد، ولفت نظري أن هذا العامل كان غائبا تماما في الجهاد في بلاد الشام، لم يفكر أحد أن يضرب البنية الأساسية لاقتصاد العدو.
[وكان تكتيكهم المراوغ لا يساعد على تحقيق نتائج مفيدة بالدعاية، من أجل إحداث أثر سياسي عظيم. وبعد أن حُرموا من قيادتهم السياسية] .
حرموا منهم إما بالاغتيال، أو شراء الذمم، أو استسلام القائد الأعلى.
[انغمسوا في حياة لا تختلف كثيرًا عن حياة المجرمين وقطاع الطرق، تاركين لمانيلا زمام المبادرة العسكرية والسياسية] .
وهنا أذكر بالقاعدة التي ذكرناها كثيرا، ونصيغها هنا بشكل قصير: (عصابات بلا منهج ولا تربية= قطاع طرق) ! وعندنا نماذج كثيرة بهذا الشكل، يتحول الناس لقطاع طرق، يريدون أن يستمروا في الحصول على أموال ولو بأي طريقة من الطرق، ففقدوا الهدف الأساسي الذين خرجوا من أجله.
[لقد كان بوسع 12 ألف ثائر، يتمتعون بدعم سكان الأرياف، ويواجهون جيشًا قوامه 30 ألف رجل فقط، تحقيق حشود للاستيلاء على كافة المواقع، ما عدا القوية منها، وعلى كافة المدن، ما عدا الكبيرة. ولم يفعل الهوك ذلك.
وكان بإمكانهم اللجوء إلى الأعمال التخريبية، من أجل إعاقة الاتصالات، وشل الاقتصاد الوطني، بقوات أصغر من قواتهم الفعلية. ولكنهم لم يفعلوا ذلك.