فهرس الكتاب
المعلومات التكتيكية والعسكرية، ثم تملي عليها انحرافات منهجية، ثم تقضي عليها، كما حصل بالضبط في أفغانستان.
هنا يقول: قُطع المال من المصادر التي كانت تأتي، فتوقف الدعم مباشرة، وذهب الدعم إلى الخصم، وفي الحالة عندنا كان الدعم الأمريكي يذهب إلى المجاهدين، ثم ذهب إلى الثورة المضادة للمجاهدين، فقُطعت موارد الناس، وأُعطي هذا المورد لحكومة أحسنت سياسة معينة، فكان مخططا متكاملا بدءا من السياسة وانتهاء بالمال، ومرورا بكل الإصلاحات، وعمليات الردع والكلام الذي فصل فيه.
يقول، معددا أسباب الفشل الداخلية، بعد أن انتهى من الأسباب الخارجية:
[وقد نتساءل لماذا لم يستغل الهوك قوتهم، بشكل أفضل، عندما كانوا يتمتعون بها. ويبدو أن إحدى نقاط ضعفهم الكبيرة، كانت عجزهم عن إقامة جبهة شعبية في مرحلة كانوا فيها بأمس الحاجة إلى دعم سكان المدن، ومساهمة الطلاب والعمال والفئات الفقيرة، وحافظت حركتهم على صفتها الريفية] .
يعني لم يمتدوا ليقيموا حرب عصابات في المدن، أو عمليات توفر لهم حشدا شعبيا.
[ولقد سيطر الثوار بالفعل على القرى في فترة 1949 - 1950، لكنهم لم يمسوا مطلقًا وبشكل جدي اقتصاد الأرخبيل، أو الحياة في العاصمة] .
فقدوا الشعبية في المرحلة الأولى، والآن الضعف السياسي، ثم لم يضربوا اقتصاد العدو، وهذا ضعف في التصور الاستراتيجي، يذكرنا بالكلام الذي ذكره أخونا عن الجهاد في مصر، كل الجماعات التي حملت