فهرس الكتاب
الشيخ: في البوسنة الناس لم يبق من إسلامهم إلا أسماؤهم وأسماء آبائهم وأنهم مسلمون، هذا في الأغلبية الساحقة جدا، وحتى الغرب اكتشف أنه أعادهم إلى الإسلام بسبب هذه المشكلة، فقضية الجهاد والحرب ترجع الشعوب إلى الإسلام.
نحن متخوفون من أننا لن نستطيع أن نكسب الناس نتيجة فشل الدعوة الإسلامية غير الجهادية في حشد المسلمين، ثم فشل جزء من التيار الجهادي لما طرح طروحات غير جماهيرية فلم تحشد المسلمين.
كان واحد من قادة الشيوعيين في سورية يقول: (لو كانت لنا فقط منابر يوم الجمعة لحكمنا سورية من مئات السنين) ، إذا لو عندنا لقاء أسبوعي نجمع فيه الناس تسمعنا، ونحن نعرف ما نكلمهم به= فلابد أن نكون قد عبأنا كل الناس، فقط الناس مجبرة أن تأتينا يوم الجمعة تسمع منا، لكن نحن عندنا صلوات الجماعة والأعياد وكل المواسم الدينية وكل المناسبات، ومع ذلك للأسف الخطاب الإسلامي بدءا من المشايخ ضعيف جدا جدا.
كان قمة الجهاد والقتال عندنا في حلب في المدينة ذهبت مرة لأحد المساجد فخطب الخطيب عن الثوم، وأن يبتعد الناس عن المساجد إذا أكلوا ثوما وكذا، والقتل والذبح مستحر في المدينة وهو يتكلم عن الثوم، ومرة ثانية تكلم عن بركات قميص الرسول عليه الصلاة والسلام وأنه لو وضع على المرضى لشفوا وكذا، المهم طلع الخطيب بعد ذلك نقيب في المخابرات فقتله المجاهدون.
الشاهد أننا نضيع فرصا عظيمة جدا لتعبئة الناس، لاحظ مواسم التعبئة السياسية، الله سبحانه وتعالى جعل لنا الصلوات والأعياد ثم جعل الأمة كلها في الحج، كلها مواسم من أجل التعبئة والحشد، طبعا قلت لك أن ابن عثيمين كان يحدثهم عن بدع الطواف وأن هذا الطواف فيه بدع، وأن هؤلاء الملاعين أتوا لنشر البدع ومعهم كتب مبتدعة، والكتب أصلا مطبوعة في السعودية!
فنحن الذين لم نحشد الناس، الناس مؤهلة للإسلام، تحتاج فقط لحسن خطاب وقدوة حسنة، قال علي بن أبي طالب:"من أحب أطاع".