فهرس الكتاب
فهذا التوجس من أنه: طيب لو ما اقتنع الناس، لو ما جاء الناس، الناس سيأتون وسيقتنعون، وقرأنا في كتاب حرب العصابات شروط قيام حرب عصابات، وفي كل بلد أغلب هذه العوامل موجودة.
انظر إلى القوميين العرب لما تكلموا عن مقومات الوحدة العربية، قالوا: أن نظريات توحيد الشعوب هناك النظرية الألمانية أن الشعوب تتوحد على النضال، وهناك نظرية تقول أن الشعوب تتوحد على العرق، الشعب آري واحد فيتوحد، وهناك نظرية كذا، فلما جاءوا إلى العرب وجدهم موحدين على كل النظريات: عرق واحد، لغة واحدة، جغرافيا كذا، كل العوامل متوفرة بحسب كل موازين الوحدة.
فأقول أنه حسب كل نظريات التعبئة لابد أن ننجح في تعبئة الناس، من الظلم إلى القهر إلى الاحتلال، إلى الأعراض إلى نهب الثروات إلى عدم الوظائف إلى ضياع الشباب إلى البطالة إلى الدين إلى عدم تحكيم الشريعة إلى كل القضايا، بعد ذلك من العيب أن نطرح سؤالا: ماذا لو لم يحتشد الناس؟ إذا لم تعبئ الناس (قل هو من عند أنفسكم) ، أنت الذي لم تعرف كيف تعبئهم، الناس مهيئة للتعبئة.
الأخ: طيب إيمان الشعب صحيح، لكن نطاق التعامل معه، مع طول الحركة وبعد المسير، تحدث مستجدات دائمة، كذلك الطاغوت يعمل ويعمل على الشعب، ببث الدعاية والإشاعة في صفوف الناس عن المجاهدين.
في تجربة الجزائر وجدنا أن أكثر الناس تأثرا وأكثر الناس ممارسة لهذه الجرائم مثل الدخول على القرى، وكذلك أكثر الشبكات الاستخباراتية التي اكتشفها الإخوة= وجدوها من العوام، وجدوا أن أكثر الأخطاء التي حصلت في التنظيم والجماعة كانت من هؤلاء العوام المنضمين الجدد، فكيف التعامل معهم؟