-للإمامية مذهب يقوم على الرقم 12. به الماضي والحاضر والمستقبل. وهو يتعلق فقط باثني عشر فردا من بين 27، من ذرية علي بن أبي طالب البالغة من الذكور. وليس له أي أصل في القرآن إلا في آية السقاية التي وردت بحق بني إسرائيل في قوله تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ} ، (البقرة:(60 ) ) ، وفي رؤيا النبي يوسف (: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجدين} ،(يوسف: 4) . ومن الواضح أنه لا علاقة لهما من قريب أو من بعيد بالأئمة الاثنى عشر. لكن الرقم في «اليهودية» يتعلق بالأسباط الاثني عشر، وفي «النصرانية» بالحواريين الاثنى عشر، وفي «الزرادشتية» باثني عشر سائحا، جاؤوا إلى فلسطين لرؤية مولد الطفل يسوع، وكذلك 12000 جلد ثور دُبغت، وكُتب عليها كتاب «الأفيستا» ، وفي الكون الذي خُلق قبل 12000 سنة. أما في «المانوية» فثمة حديث عن 12 حواري في الطبقة الكهنوتية، بعث بهم ماني إلى جميع البقاع للتبشير بدعوته، و 12 سجودا في كل صلاة.
- «الإمامية» تبيح زواج المتعة كما «اليهودية» ، بل تحرض عليه ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، وتجيز التمتع بالفتاة إذا تجاوزت العشر سنوات، وحتى التمتع بالرضيعة مفاخذة كما يُروى عن الخميني. وأكثر من ذلك يشيع بين أتبعاها نكاح الذكور، وهو ما لم تبحه «المزدكية» التي جعلت من الجنس مشاعا اجتماعيا. وينسب فتح الله الكاشاني في منهج الصادقين (ص 356) لجعفر الصادق قوله: «إن المتعة من ديني ودين آبائي، فالذي يعمل بها يعمل بديننا, والذي ينكرها ينكر ديننا بل إنه يدين بغير ديننا، وولد المتعة أفضل من ولد الزوجة الدائمة، ومنكر المتعة كافر مرتد» . لكن الثابت أن الجنس في الأديان الفارسية ظل أحد الثوابت، منذ عهد زرادشت و «الزرادشتية» ، التي كانت تبيح زواج الابن لأمه، والأب لابنته، والأخ لأخته. ومن جهتها؛ تتحدث د. شهلا حائري، حفيدة المرجع الديني الإيراني، آية الله حائري، عن وجود شكل من أشكال الزواج المؤقت عند الإيرانيين قبل الإسلام، مشيرة إلى أنه: «عند الزرادشتيين يحق للزوج أو رب العائلة إعطاء زوجته أو ابنته من خلال إجراءات رسمية ردًا على طلب رسمي إلى أي رجل من قومه يطلبها كزوجة مؤقتة لفترة محددة. وفي هذه الحالة تبقى المرأة زوجة دائمة لزوجها الأصلي وفي الوقت نفسه تصبح زوجة مؤقتة لرجل آخر. وأي طفل يولد خلال فترة الزواج المؤقت يعود إلى الزوج
-الدائم أو لوالد المرأة وفقًا للحالة» [1] .
-نقلت «الإمامية» عقيدة التثليث عن «النصرانية» ، كما سبق ونقلتها «المانوية» عنها. فـ «النصرانية» تقول باسم «الأب والابن والروح القدس» ، و «المانوية» تقول بـ «العظيم الأول والرجل القديم وأم الحياة» ، و «الإمامية» تقول بولاية علي بن أبي طاب، وتثلثها بالأذان في عبارة تقول «أشهد أن عليا بالحق ولي الله» . وهي العبارة التي نقلها الصفويون عن فرقة شيعية غالية تدعى بـ «المفوضة» [2] ، ومن قبلهم الدولة العبيدية، التي وضعت عبارة «حي على خير العمل» .
(1) د. شهلا حائري، «المتعة: الزواج المؤقت - حالة إيران: 1978 - 1982» ، بيروت - لبنان، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، ط 7/ 1996، ترجمة فادي حمود، ص 40. والكتاب رسالة دكتوراه في الأنثروبولوجيا من جامعة كالفورنيا في لوس أنجيلوس.
(2) فرقة قالت: «إن الله خلق روح علي رضي الله عنه وأولاده، وفوض العالم إليهم فخلقوا الأرض والسماوات» . انظر: د. كامل الشيبي، «الصلة بين التصوف والتشيع» ، بيروت - لبنان، دار الأندلس، ط 2، 1982، ص 156.