فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 147

-تقيم «الإمامية» طقوس استشهاد الحسين بن علي بن أبي طالب، بمراسيم مشابهة لطقوس «المانوية» ، في حادثة صلب ماني وقتله، فضلا عن طقوس الكنيسة، في صلب المسيح (.

-يتحدث علي شريعتي عن طقوس شيعية قادمة من الكنيسة، وحتى عن تماثل في بناء الحسينيات، وزينتها ووظائفها. وعن تشابهات في طقوس التطبير واللطم والضرب بالزناجير، تماثل ما لدى الكنيسة «النصرانية» ، والطقوس «البوذية» . ويقول: «ذهب وزير الشعائر الحسينية إلى أوروبا الشرقية وكانت تربطها بالدولة الصفوية روابط حميمة يكتنفها الغموض، وأجرى هناك تحقيقات ودراسات واسعة حول المراسم الدينية والطقوس المذهبية والمحافل الاجتماعية المسيحية وأساليب إحياء ذكرى شهداء المسيحية والوسائل المتبعة في ذلك حتى أنماط الديكورات التي كانت تزين بها الكنائس في تلك المناسبات، واقتبس تلك المراسيم والطقوس وجاء بها إلى إيران حيث استعان ببعض الملالي لإجراء بعض التعديلات عليها لكي يصلح استخدامها في المناسبات الشيعية، وبما ينسجم مع الأعراف والتقاليد الوطنية المذهبية في إيران، ما أدى بالتالي إلى ظهور موجة جديدة من الطقوس والمراسم المذهبية لم يعهد لها سابقة في الفلكلور الشعبي الإيراني، ولا في الشعائر الدينية الإسلامية. ومن بين تلك المراسيم النعش الرمزي والضرب بالزنجيل والأقفال والتطبير واستخدام الآلات الموسيقية وأطوار جديدة في قراءة المجالس الحسينية جماعة وفرادى، وهي مظاهر مستوردة من المسيحية بحيث يستطيع كل إنسان مطلع على تلك المراسيم أن يشخّص أن هذه ليست سوى نسخة من تلك» .

أما عن النوائح وما يرافقها من شعائر فيتابع القول: «أما النوائح التي تؤدى بشكل جماعي فهي تجسيد دقيق لمراسيم مشابهة تؤدى في الكنائس ويطلق عليها اسم (كر) كما أن الستائر ذات اللون الأسود التي توشح بها أبواب وأعمدة المساجد والتكايا والحسينيات وغالبًا ما تطرز بأشعار جودي ومحتشم الكاشاني هي مرآة عاكسة بالضبط لستائر الكنيسة، مضافًا إلى مراسيم التمثيل لوقائع وشخصيات كربلاء وغيرها، حيث تحاكي مظاهر مماثلة تقام في الكنائس أيضًا. وكذلك عملية تصوير الأشخاص رغم كراهة ذلك في مذهبنا، حتى هالة النور التي توضع على رأس صور الأئمة وأهل البيت هي مظهر مقتبس أيضًا،

وربما امتدت جذوره إلى طقوس موروثة عن قصص أيزد ويزدان وغيرها من المعتقدات الزرادشتية في إيران القديمة» [1] .

-ويتحدث سليم مطر، من جهته، عما يراه «التشابه الأهم من ذلك بين الشيعة والمانوية» , والذي يتعلق باختيار مدينة الحلة ثم النجف, لتكون المنطقة المقدسة، ومقر الحوزة العلمية، ومركز الشيعة في العالم. وفي المقابل اختار المانويون، وقبلهم أهل الرافدين، بابل لتكون المركز المقدس لديانة أسلافهم. أما وجه الأهمية فيقع في كون الحلة والنجف جزء من جغرافيا بابل التاريخية [2] .

المبحث الثالث

الحركة الشعوبية

احتلت الشعوبية من «الإمامية» منزلة الأس، بكل ما أنتجته من تحريفات في الدين، وفرق باطنية، وعداء بغيض للعروبة والعربية، وتزييف التاريخ والخيانة على مدار التاريخ. لذا كانت خلاصة الباحث العربي الأحوازي،

(1) د. علي شريعتي، «التشيع العلوي والتشيع الصفوي» ، مرجع سابق، ص 208، 211.

(2) سليم مطر: «المانوية البابلية .. أساس التصوف العراقي» ، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت