بعد مقتل والده وجده، هاجر «أحمد بن دين علي شاه» ، من كشمير إلى النجف، رغبةً منه في تلقي العلوم الدينية، وبعد وقت قصير رحل إلى قرية «خمين» في إيران، وعمل بها قاضيا، بانتظار الحفيد القادم الذي سيتكنى بها.
-المشهد الثالث: ولادة الأب
سنة 1864 أنجب الجد الأول «أحمد» مولودا أسماه «مصطفى» ، هو والد «الخميني» . أي بعد 212 سنة من مقتل جده «مير حامد حسين الموسوي» وأبيه «دين علي شاه» ، على يد الإقطاعيين كما قالت «المنار» !!! هذا يعني، بحسب تواريخ القناة، أن أحمد ولد، على الأقل، في نفس العام الذي قتل فيه والده وجده، فضلا عن أنه عاش، على الأقل، 212 سنة حتى ينجب والد الخميني!!! وغني عن البيان أن خط النسب انقطع بين «أحمد» و «مصطفى» بسبب هذا الفارق الزمني العجيب.
-المشهد الرابع: ولادة «الولي الفقيه»
بطبيعة الحال فقد تزوج مصطفى. وفي سنة 1902 أنجب الحفيد الثالث لجده الأول وأسماه «روح الله» . لكن الشاه رضا خان بهلوي قتله بعد أربعة شهور من ولادة وليده، الذي سيغدو بعد 77 عاما «سيدا، وحاملا لقب وسلطة «الولي الفقيه» للإمامية. وصار الاسم الكامل له، بحسب المصادر الشيعية، هو: «روح الله بن مصطفى بن أحمد بن دين علي شاه بن مير حامد حسين الخميني» .
لا شك أن أميز ما في رواية التنسيب الشيعية هذه، أنها خلت تماما من الاسم الهندي، لتبدو الأسماء المستعملة في الرواية متناسقة مع الأصول العربية لآل البيت وذريتهم. لكن التميز لا يتوقف عند هذا الحد. إذ أن أقدم جد للخميني هو الجدد الثالث المسمى «مير حامد حسين الموسوي» ، المنتسب، بحسب الرواية الشيعية، إلى الإمام موسى الكاظم، الذي توفي قبله بنحو 1000 سنة. وهذا نسب لا يمكن أن ينقطع كليةً لو كان صحيحا، خاصة أن ضريحه بات معلما بارزا بين الناس. وهذا يؤشر على وجود ذرية يمكن التواصل معها أو، على الأقل تقصيها. أما الحقيقة فالنسب كما لاحظنا انقطع، للمرة الثانية، عند مصطفى الذي تفصله عن والده 212 سنة! فما الذي يجعل نسب الموسوي صحيحا؟ سؤال؛ أثار حفيظة بعض الشيعة.