فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 147

ثانيا: روايات أخرى

-رواية فهمي هويدي

تقول الرواية الشيعية، كما سبق وأشرنا، أن الجد الأول للخميني، أحمد، هاجر إلى النجف رغبة منه في تحصيل العلوم الدينية! لكن رواية الكاتب المصري، فهمي هويدي، تتحدث عن إبعاد السلطات البريطانية القابضة على الهند له في أوائل القرن 19. وأنه في ديسمبر 1984، روى له حسين الخميني، حفيد الإمام، جانبا من قصة النزوح من كشمير إلى إيران خلال لقائه معه في طهران. ثم فصلها له بسنديدة، الشقيق الأكبر للإمام، أثناء لقائه به في مدينةقم، في يونيو 1985 [1] . وفي متن كتابه، يتحدث هويدي عن عائلة يكاد اسم أي منها لا يفارق لقب «الهندي» أو «

السيد». ويشير إلى ثلاثة أبناء لمصطفى هم:

الأول: «مرتضى» ، الذي كان يعرف باسم «بسنديدة» , (معناها المحمود بالفارسية) . وقد نزح من خمين إلى قم للإقامة في بيت أخيه الخميني بعد نفيه إلى تركيا سنة 1964 ثم العراق. وحتى سنة 1986 كان قد بلغ من العمر 92 عاما.

الثاني: «نورد الدين» . لا يعرف عنه الكثير، باستثناء أنه لم يواصل دراسته الفقهية. وانفصل عن ذلك المسار

تماما. وانتقل إلى طهران ليعمل موظفا مدنيا في وزارة العدل. حيث اشتغل بالخبرة القانونية. وكان يعرف باسم «السيد الهندي» . ومات قبل الثورة بخمس سنوات عن عمر تجاوز السبعين.

الثالث: «روح الله» ، الذي اختار لنفسه لقب «المصطفوي» . وعرف فيما بعد باسم «آية الله روح الله الموسوي بن مصطفى بن أحمد الموسوي الخميني» . من سلالة جد هندي نفاه الإنجليز من كشمير، وأب قتله الشاه رضا خان، وجاء منفيا إلى النجف على طريق الشغب والتمرد والثورة [2] .

-رواية إيرك رولو

ثمة رواية متداولة عن الأصول الهندية للخميني ترجع إلى إيرك لورو، الصحفي الفرنسي في صحيفة «لوموند» . وقد كررها لورو على التلفزيون الروسي «RT» ، بعد خمس سنوات من نشر الكاتبة، منال لطفي، لها في صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية. وهي عبارة عن حوار جرى بين لورو وشاه إيران المخلوع، محمد رضا بهلوي، في أعقاب احتفالات الشاه الإمبراطورية في برسبوليس سنة 1971، بمناسبة مرور 2500 عام على حكم الشاهنشاهية، التي بلغت كلفتها قرابة 120 مليون$ [3] . وهو ما أثار حفيظة الإيرانيين وعلماء الشيعة بمن فيهم الخميني. وبدأ الحوار بسؤال الشاه عن رأيه في البيان الذي أصدره الخميني، منتقدا فيه البذخ في الاحتفالات، فـ «انفجر» الشاه غاضبا: «مَنْ الخميني حتى أرد على السؤال؟» . قال له رولو: «هذا مجرد سؤال صحافي .. وهناك بيان نشر من الخميني، وأنا فقط أسألك رأيك» . فرد الشاه ثانية: «أنا لن أرد على السؤال، لأن الخميني ليس إيرانيا ولا فارسيا. هذا هندي، وأنا لا أرد على الهنود» [4] .

(1) فهمي هويدي، «إيران من الداخل» ، ط 4، 1991، القاهرة، مركز الأهرام للترجمة والنشر، حاشية 6 / ص 20، 21.

(2) نفس المرجع، ص 21.

(3) نفس المرجع.

(4) إيريك رولو: «شاه إيران يقول أن الخميني هندي وليس إيراني» ، مقابلة مع الصحفي خالد الراشد، برنامج «رحلة من الذاكرة» ، تلفزيون «روسيا اليوم RT» ، 14/6/2014، على موقع «يوتيوب» في الشبكة: http://cutt.us/jizbi. وذات الحوار أوردته منال لطفي: «الخميني .. الهندي» ، صحيفة «الشرق الأوسط» ، لندن، الأربعاء 15 صفر 1430 هـ 11/ 2/2009، العدد 11033. أرشيف الصحيفة على الشبكة: http://cutt.us/3 BkH

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت