فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 386

والسلف على خلاف ذلك، ومن هؤلاء الذين أثبتوا هذه الصفة صديق حسن خان في كتابه (( قطف الثمر ) ) (ص67) ، والذين أثبتوا هذه الصفة يستدلون بقوله تعالى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ} (الزمر: 56) .

يقول ابن جرير عند تفسير هذه الآية: (( وقوله: {عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّه} ؛ يقول: على ما ضيعت من العمل بما أمرني الله به، وقصرت في الدنيا في طاعة الله ) ).أهـ.

وقال الدارمي في (( رده على المريسي ) ) (ص 184) : (( وادعى المعارض أيضًا زورًا على قوم أنهم يقولون في تفسير قول الله: {يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ} ؛ قال: يعنون بذلك الجنب الذي هو العضو، وليس على ما يتوهمونه.

فيقال لهذا المعارض: ما أرخص الكذب عندك، وأخفه على لسانك، فإن كنت صادقًا في دعواك؛ فأشر بها إلى أحد من بني آدم قاله، وإلا؛ فلم تشنع بالكذب على قوم هم أعلم بهذا التفسير منك، وأبصر بتأويل كتاب الله منك ومن إمامك؟! .

إنما تفسيرها عندهم: تحسر الكفار على ما فرطوا في الإيمان والفضائل التي تدعو إلى ذات الله تعالى، واختاروا عليها الكفر والسخرية بأولياء الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت