فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 386

ما معنى قوله: (( إنَّ الله يدني العبد يوم القيامة؛ فيضع عليه كَنَفَه؟ ) )قال: هكذا نقول: يدنيه ويضع كَنَفَه عليه؛ كما قال؛ يقول له: أتعرف ذنب كذا.

قال الخلال: أنبأنا إبراهيم الحربي؛ قال: قوله: (( فيضع عليه كَنَفَه ) )؛ يقول: ناحيته.

قال إبراهيم: أخبرني أبو نصر عن الأصمعي؛ يقال: نزل في كَنَفِ بني فلان؛ أي: في ناحيتهم )) اهـ.

قال الحافظ أبو موسى المديني في (( المجموع المغيث ) ) (3/78) : (( في الحديث: (( يُدنى المؤمن من ربه عَزَّ وجَلَّ حتى يضع عليه كَنَفَه ) )؛ أي: يستره، وقيل: يرحمه، وقال الإمام إسماعيل: لم أر أحدًا فسَّرَه؛ إلا إن كان معناه: يستره من الخلق، وقيل في رواية: يستره بيده. وكنفا الإنسان: ناحيتاه، ومن الطائر: جناحاه )) .

وقال الشيخ الغنيمان في المصدر السابق: (( قوله: (( حتى يضع كَنَفَه عليه ) ): جاء الكَنَفُ مفسرًا في الحديث بأنه السِّتر، والمعنى: أنه تعالى يستر عبده عن رؤية الخلق له؛ لئلا يفتضح أمامهم فيخزى؛ لأنه حين السؤال والتقرير بذنوبه تتغير حاله، ويظهر على وجهه الخوف الشديد، ويتبين فيه الكرب والشدة )) .

الْكَيْدُ لأعْدَائِهِ

صفةٌ فعلِيَّةٌ خبريَّةٌ ثابتة لله عَزَّ وجَلَّ بالكتاب، ولا يوصف به إلا مقيدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت