فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 386

شدة البدن وصلابته وجلده، وذلك في صفات الله عَزَّ وجَلَّ غير سائغ، بل يكون الشديد في صفاته بمعنى القوي حسب، والشديد: خلاف الضعيف.

والآخَرُ: أنْ يُراد بالشديدِ في صفاته عَزَّ وجَلَّ: أنه شديد العقاب، فيرجع المعنى في ذلك في الحقيقة إلى أنَّ عذابَهُ شديدٌ؛ كما قال: {إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} ، ألا ترى أنا إذا قُلنا: زيدٌ كثيرٌ العيال؛ أنَّ المعنى إنما هو وصف عيالهِ بالكثرة، وكذلك إذا قلنا: زيدٌ كثيرٌ المالِ؛ فإنَّما وصفنا مالهُ بالكَثْرةِ، وإنْ كان الخبر قد جَرى عليه لفظًا، وكذلك إذا قلنا: زيدٌ شديد العقاب؛ فإنما وَصَفنا عقابه بالشدَّة، فكذلك مجراه في قولنا: {الله شديد العقاب} : {وشديد العذاب} )) اهـ.

وقد عدَّ الزجاجي وابن منده في (( كتاب التوحيد ) )ووافقه محققه (الشَّدِيدَ) من أسماء الله تعالى، ولا يُوافَقُونَ على ذلك.

الشُّكْرُ

صفةٌ فعليةٌ لله عَزَّ وجَلَّ، و (الشاكر) و (الشكور) من أسمائه تعالى، وكل ذلك ثابت بالكتاب والسنة.

? الدليل من الكتاب:

1-قوله تعالى: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158] .

2-وقوله: {وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ} [التغابن: 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت