لحديث: (( إني لأجد نَفَسَ الرحمن من قبل اليمن ) ): (( فقوله: (( من اليَمَن ) )؛ يبين مقصود الحديث؛ فإنه ليس لليمن اختصاص بصفات الله تعالى حتى يظن ذلك، ولكن منها جاء الذين يحبهم ويحبونه، الذين قال فيهم: {مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} ، وقد روي أنه لما نزلت هذه الآية؛ سئل عن هؤلاء؟ فذكر أنهم قوم أبي موسى الأشعري، وجاءت الأحاديث الصحيحة مثل قوله: (( أتاكم أهل اليمن؛ أرق قلوبًا، وألين أفئدة؛ الإيمان يمان، والحكمة يمانية ) )، وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة، وفتحوا الأمصار؛ فبهم نفّس الرحمن عن المؤمنين الكربات )) .
وبنحوه قال الشيخ العثيمين -رحمه الله- في (( القواعد المثلى ) ) (ص 57) .
صفةٌ ذاتيةٌ لله عَزَّ وجَلَّ ثابتةٌ بالكتاب والسنة، وقد عدَّ بعضهم (النُّور) من أسماء الله تعالى؛ كما سيأتي.
? الدليل من الكتاب:
1-قوله تعالى: {اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} ? [النور: 35] .
2-وقوله: {وَأَشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ... } ? [الزمر: 69] .