(( الوَهَّاب: الكثير الهبة والعطية، وفعَّال في كلام العرب للمبالغة؛ فالله عَزَّ وجَلَّ وهَّاب، يهب لعباده واحدًا بعد واحد ويعطيهم، فجاءت الصفة على فعَّال لكثرة ذلك وتردده، والهبة: الإعطاء تفضلًا وابتداءً من غير استحقاق ولا مكافأة ) )اهـ.
وقال ابن منظور في (( لسان العرب ) ): (( الهبة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض، فإذا كثرت؛ سمَّي صاحبها وهَّابًا، وهو من أبنية المبالغة ... ) )، ثم قال: (( واسم الله عَزَّ وجَلَّ الوهاب؛ فهو من صفات الله تعالى المنعم على العباد، والله تعالى الوَهَّاب الوَاهِب ) ).
صفةٌ ذاتيةٌ خبرِيَّةٌ لله عَزَّ وجَلَّ، نثبتها كما نثبت باقي صفاته تعالى؛ من غير تحريفٍ ولا تعطيلٍ، ومن غير تكييفٍ ولا تمثيلٍ، وهي ثابتةٌ بالكتاب والسنة.
? الدليل من الكتاب:
1-قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [المائدة: 64] .
2-وقوله: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] .
? الدليل من السنة:
1-حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: (( إنَّ الله تعالى يبسط يده