واشتاق، ثم يقال: تحنَّن فلان على فلان: إذا وصف بالتعطُّف عليه والرقة به والرحمة له؛ كما قال الشاعر:
تَحَنَّنْ عليَّ هَداك المليكُ ... فإنَّ لِكُلِّ مَقامٍ مَقالًا
بمعنى: تعطَّف عليَّ؛ فالحنان: مصدر من قول القائل: حنَّ فلانٌ على فلانٍ، يقال منه: حننتُ عليه؛ فأنا أحِنُّ عليه، وحنانًا )) اهـ.
وقال الفراء في (( معاني القرآن ) ) (2/163) : (( وقوله: {وَحَنَانًَا مِنْ لَدُنَّا} الحنان: الرحمة، ونصب {حنانًا} ؛ أي: وفعلنا ذلك رحمة لأبويه ) )اهـ
وبنحوه قال ابن قتيبة في (( تفسير غريب القرآن ) ) (ص273) ، والبغوي في (( التفسير ) )، ونسب البيت السابق للحطيئة يخاطب فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وروى أبو عبيد القاسم بن سلاَّم في كتاب (( غريب الحديث ) ) (2/405) عن أبي معاوية (الضرير) عن هشام بن عروة عن أبيه؛ أنه كان يقول في تلبيته: لبيك ربنا وحنانيك. وهذا إسناد صحيح، وعروة بن الزبير تابعي ثقة، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. قال أبو عبيد: (( قوله: حنانيك؛ يريد: رحمتك، والعرب تقول: حنانك يا رب، وحنانيك يا رب؛ بمعنى واحد ) )اهـ.
وقال أبو موسى المديني في (( المجموع المغيث ) ) (1/514) : (( في