2-قوله تعالى: {وَاللهُ لا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53] .
? الدليل من السنة:
1-حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه مرفوعًا: (( ... وأما الآخر؛ فاستحيا، فاستحيا الله منه، وأما الآخر؛ فأعرض، فأعرض الله عنه ) )رواه: البخاري (66) ، ومسلم (1405) .
2-حديث سلمان رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ... إنَّ ربكم حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أنَّ يردهما صفرًا خائبتين ) ). رواه: الترمذي واللفظ له، وأبو داود، وأحمد، والحاكم. انظر: (( جامع الأصول ) ) (2118) ، و (( صحيح الجامع ) ) (1757) .
ومِمَّن أثبت صفة الاستحياء من السلف الإمام أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي، فيما نقله عنه شيخ الإسلام في (( مجموع الفتاوى ) ) (4/181) ؛ موافقًا له.
وقال ابن القيم في (( النونية ) ) (2/80) :
(( وهو الحييُّ فليسَ يفضحُ عبده ... عندَ التجاهُرِ منهُ بالعصيانِ
لكنَّهُ يُلقِي عليه سِترهُ ... فَهُو السِّتِّيرُ وصاحب الغفرانِ ))
قال الهرَّاس: (( وحياؤه تعالى وصف يليق به، ليس كحياء المخلوقين، الذي هو تغير وانكسار يعتري الشخص عند خوف ما يعاب أو يذم، بل